انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة سر الفتوح

في الرد على كتاب عروج الروح

0

لقد أشار المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الرسالة القيمة إلى بعض الملاحظات حول ما ورد في كتاب عروج الروح، وأهم هذه الملاحظات هي عدم الحاجة إلى الأستاذ في السير والسلوك إلى الله تعالى، إذ مؤدى هذا الأمر هو إنكار الولاية وكفاية التمسك بكتاب الله دون العترة. والملاحظة الثانية هي حمله على الفلسفة والحكمة، وأجاب عليها بأن الحكمة من الأمور التي تساعد الإنسان في الوقوف أكثر على مراد الأئمة عليهم السلام لا أنها علم بديل. والملاحظة الثالثة هي أن المعرفة تتنهي في حدود معرفة الولي، وأجاب أن العلاقة بالولي والإمام الحجة عجل الله فرجه هي مرآة للوصول إلى الله تعالى لا علاقة استقلالية.

رسالة سر الفتوح

25
  • وعلينا أن نكون ـ بحول الله وحسن توفيقه ـ حذرين جداً كي لا نتّبع أفكارهم وآراءهم بدون أن نشعر؛ لأنّ مخالفة السير نحو الله، ومعاداة العرفان، والنظر إلى الإمام نظرة مستقلّة، هي من صفات الشيخيّة. وإذا كنا نحمل هذه النظرة، ونمشي على هذا المنهاج، نكون قد اخترنا عقيدتهم من حيث لا نشعر.

  • إنّ مجالس ومحافل التوسّل بالإمام صاحب الزمان جيدة جداً، إلا أنّه التوسّل الذي يكون المطلوب منه هو التوسّل بالحق؛ والوصول إلى الحق، ورفع الحجب الظلمانيّة والنورانيّة، ومعرفة حقيقة الولاية والتوحيد، وحصول العرفان الإلهي والفناء في ذاته القدسيّة. هذا هو المطلوب والمقبول. ولذا فالمراد من انتظار الفرج الذي يعتبر ـ حتى في زمان الأئمّة عليهم السلام ـ من أفضل وأحسن الأعمال، هو هذا الأمر. كما أن التوسّل بحقيقة وولاية ذلك الإمام لكشف حجب هذا الطريق وعوائقه، هو من أفضل الأعمال؛ لأنّ توحيد الله تعالى من أفضل الأعمال.

  • وانتظار ظهور الإمام الخارجي الذي يعتبر مقدّمة للظهور الباطني، وكشف ولاية هذا الإمام مفيد أيضاً. كما أن انتظار ظهور الإمام الخارجي لأجل ذلك محبوب ومرغوب به.

  • أمّا إذا كنّا ننتظر الظهور الخارجيّ فقط، دون أن يكون مرادنا الوصول إلى تلك الحقيقة، فعندئذٍ نكون قد بعنا الإمام بثمن بخس دون أن نشعر، وألحقنا بأنفسنا ضرراً كبيراً؛ لأنه ليس المطلوب التشرّف بالحضور الظاهري، وإلا فالكثير من الناس كانوا يلتقون بالأئمّة في زمانهم ويتكلّمون معهم، ولكنّهم لم يستفيدوا من حقيقتهم. وإذا فرضنا أنّنا كنّا في مجالس التوسّل أو في الخلوات نطلب رؤية الإمام؛ ووفقنا الله لذلك، فلو لم يكن مقصودنا ومرادنا هو لقاء الله ومعرفة حقيقة الولاية، ففي هذه الحالة سوف نلتقي بالإمام بنفس الطريقة التي كان الناس في زمن الأئمّة يلتقون بهم، ومن الغبن والضرر أن نأتي بعد جدٍّ وجهد وكدٍّ وسعي كبير ولا يكون مرادنا سوى اللقاء به ورؤيته، دون أن يكون لدينا هدف أكبر من لقائه الظاهري، أو أن نستخدم الإمام لقضاء حاجاتنا الماديّة أو لرفع مشكلاتنا الشخصيّة أو العامّة. والحال أن هذا الأمر كان يحصل لدى كلّ من عاصر الأئمّة عليهم السلام بدون توسّل.