انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة سر الفتوح

في الرد على كتاب عروج الروح

0

لقد أشار المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الرسالة القيمة إلى بعض الملاحظات حول ما ورد في كتاب عروج الروح، وأهم هذه الملاحظات هي عدم الحاجة إلى الأستاذ في السير والسلوك إلى الله تعالى، إذ مؤدى هذا الأمر هو إنكار الولاية وكفاية التمسك بكتاب الله دون العترة. والملاحظة الثانية هي حمله على الفلسفة والحكمة، وأجاب عليها بأن الحكمة من الأمور التي تساعد الإنسان في الوقوف أكثر على مراد الأئمة عليهم السلام لا أنها علم بديل. والملاحظة الثالثة هي أن المعرفة تتنهي في حدود معرفة الولي، وأجاب أن العلاقة بالولي والإمام الحجة عجل الله فرجه هي مرآة للوصول إلى الله تعالى لا علاقة استقلالية.

رسالة سر الفتوح

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  •  

  •  

  • مقالة "سرّ الفتوح" عبارة عن تعليق على كتاب "پرواز روح" (عروج الروح) وهي رشحة من رشحات المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني يبيّن فيها الأنظار الشامخة والآراء النفيسة لمدرسة العرفان والتوحيد في طريق بلوغ أوج حركتها التكاملية.

  • فالبشر بواسطة استعدادهم وقابليتهم للتحلي بمقام الخلافة الإلهية الناشئة عن مقام تنزّل مقام الذات بشهادة الآية الشريفة: {ونفخت فيه من روحي} أصبح لديهم الاستعداد لتحمّل جامعية الصفات والأسماء الكلية الإلهية وذلك بحسب مقدار سعتهم الوجودية وحيث أنّ الأسماء والصفات الإلهية متّصلة بمبدئها وغير منفصلة عن منشئها وأصلها فإنّها قائمة بالذات الإلهيّة لذلك فإنّ الوصول إليها بنحو الإطلاق إنّما يعني بلوغ مرتبة الذات والفناء فيها.

  • والنكتة التي شغلت أذهان العديد من أهل التحقيق هي أنّه كيف يمكن للنفوس البشرية المحدودة والمقيدة مع ما هي عليه من الظرفية المحدودة والسعة الضيقة أن تبلغ الذات اللامتناهية لحضرة الحق وتبلغ المعرفة الشهودية بها؟ وهذا السؤال جعل الكثير من الأفراد ينكرون إمكانية معرفة الحقّ من أصلها كما وجعل بعضهم يحصر ذلك ببعض الأشخاص كالمعصومين عليهم السلام كما وجعلوا غاية العرفان هو معرفة هؤلاء الثلّة من مظاهر الحق تعالى.

  • والمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ـ ببيانه الواضح والناصع ـ في هذه المقالة لا يكتفي ببيان عدم استحالة المعرفة الشهودية لذات الحق فحسب وإنّما يثبت إمكانها لجميع أفراد البشرية وذلك بشرط الخضوع للتربية السلوكية وتهذيب النفس. وينبغي التنبيه إلى أنّ أصل هذه المطالب موجودة ضمن دفتي كتابيه القيمين: التوحيد العلمي والعيني ومعرفة الله كذلك ضمن بحثه حول إثبات الفناء في الذات مع المرحوم العلامة الطباطبائي في كتاب الشمس الساطعة. لذلك كان من المناسب أن يراجع القراء المحترمين هذه العناوين بغية تحصيل المزيد.

  • كما ويبيّن المرحوم العلامة الطهراني في طيّات هذه المقالة ـ وبشكل واضح ـ أنّ هدف جميع الأنبياء والأولياء الإلهيين هو إيصال البشر إلى مقام معرفة ذات الحق ومشاهدته وذلك بواسطة الفناء في ذاته المتعالية ويبيّن أنّ المنكرين لإمكانية وصول البشر العاديين لهذه المرحلة ليس لديهم أدنى اطلاع لا عن التوحيد ولا عن الولاية وأنّهم لم يدركوا شيئاً من هذين الطريقين وأنّهم يقومون بإضلال الناس وتشويشهم ويمنعونهم من إيصال هذا الكيمياء العظيم والإكسير النادر والقابلية الفريدة إلى فعليتها وتحققها بمقام الذات.