انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معالم حكومة يزيد

وسبب خروج الإمام الحسين عليه السلام على حكومته

0

ما هي معالم حكومة بني أمية بشكل عام و يزيد بن معاوية بشكل خاصّ؟ ولماذا خرج الإمام الحسين عليه السلام على هذه الحكومة؟ و ما هي غاياته من هذا التحرّك؟ أسئلة يجيب عليها العلامة الطهراني رضوان الله عليه في هذا البحث القيّم مؤيّداً ذلك بشواهد تاريخية، و مجيباً على بعض الشبهات التي يطرحها المخالفون.

معالم حكومة يزيد

9
  • لذا فهم في نفس الوقت الذي يذيعون فيه القرآن في الإذاعات ويهتفون به من على المآذن، فقد كانوا يسوقون الناس إلى وادي الغفلة والسكرة، حتى إذا ذهبت السكرة وبدأ هؤلاء يفيقون وشرعوا يتطّلعون حولهم ويحاولون اكتشاف ما ضاع منهم، شاهدوا- ويا للهول- أنّ السيل قد جرف كلّ شي‌ء، المزرعة والبستان، المسجد والمدرسة، الزوجة والولد؛ ثمّ علتهم فجأةً الموجة الأخيرة للسيل العارم فقذفت بهم إلى ديار الفناء والعدم.

  • كان تأريخ سيّد الشهداء عليه ‌السلام أُنموذجاً لنا وقدوةً إلى يوم القيامة تعلّمنا مدى الأهمّيّة الكبيرة للقيام بالحقّ والقسط وإعلان كلمة الحقّ، والسعي لتقويم المسار المنحرف للطغاة المترفين، ويعلّمنا كذلك أنّ العدوّ في الجانب الآخر من هذا الصراع والمعركة لا يدّخر جهداً عن السعي بجدّيّة للقضاء على شخص وشخصيّة ووجود الحقّ والحقيقة، وإلى طمس الآثار والخصائص والأخبار؛ فيأمر عشرة من الفرسان ليمتطوا خيولهم فيهجموا بقساوة على البدن القتيل الطريح على الأرض بلا رأس فيطأوه!!

  • و لم يكن ذلك في الحقيقة ليمثّل ركل ورضّ البدن، بل ركلاً ورضّاً لروحه وحقيقته وشخصيّته، بياناً للعالم والعالمين بأنّ من كان منطقه كمنطق الحسين هذا، فعاقبته هذه!

  • و من المطالب المهمّة أنّ بين أميّة كانوا بعد واقعة كربلاء يعملون على هيئة نعل الخيول فيسمّرونها على أبواب دورهم!!

  • يقول المقرّم في مقتله نقلاً عن «الآثار الباقية» للبيرونيّ:

  • لَقَدْ فَعَلُوا بِالحُسَيْنِ مَا لَمْ يُفْعَل في جَمِيعِ الامَمِ بِأشْرَارِ الخَلْقِ مِنَ القَتْلِ بِالسَّيْفِ والرُّمْحِ وَالحِجَارَةِ وإجْرَاءِ الخُيُولِ.۱ 

  • [كلام البيرونيّ في بيان سرّ وضع بني أميّة لنعال الخيول على أبواب دورهم]

  • ثمّ ينقل في ذيل هذا المطلب عن كتاب «التعجّب» للكراجكيّ، ص ٤٦، المُلحق بـ «كنز الفوائد»:

  • وَ قَدْ وَصَلَ بَعْضُ هَذِهِ الخُيُولِ إلى مِصْرَ فَقُلِعَتْ نِعَالُهَا وسُمِّرَتْ عَلَى أبْوَابِ الدُّورِ تَبَرُّكاً. وجَرَتْ بَذَلِكَ السُّنَّةِ عِنْدَهُم؛ فَصَارَ أكْثَرُهُمْ يَعْمَلُ نَظِيرَهَا ويُعَلِّقُ عَلَى أبْوَابِ الدُّورِ.٢ 

  • لكنّنا ننقل هنا عين عبارة البيرونيّ التي هي أشدّ إيلاماً للقلوب وتصديعاً للأكباد من حكاية المقرّم ونقله:

  • وَ اتَّفَقَ فِيهِ (أي في العَاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ) قَتْلُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وفُعِلَ بِهِ وبِهِمْ مَا لَمْ يُفْعَلْ في جَمِيعِ الامَمِ بِأشْرَارِ الخَلْقِ مِنَ القَتْلِ بِالعَطَشِ وَالسَّيْفِ والإحْرَاقِ وصَلْبِ الرُّؤُوسِ وإجْرَاءِ الخُيُولِ عَلَى الأجْسَادِ فَتَشَاءَمُوا بِهِ.

    1. «مقتل الحسين عليه السلام» للسيّد عبدالرزّاق المقرّم، ص ٣٦۱، عن «الآثار الباقية» ص ٣٢٩، طبعة ليدن.
    2. «مقتل الحسين عليه السلام» ص ٣٦٢، عن «الآثار الباقية» ص ٣٢٩.