انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معالم حكومة يزيد

وسبب خروج الإمام الحسين عليه السلام على حكومته

0

ما هي معالم حكومة بني أمية بشكل عام و يزيد بن معاوية بشكل خاصّ؟ ولماذا خرج الإمام الحسين عليه السلام على هذه الحكومة؟ و ما هي غاياته من هذا التحرّك؟ أسئلة يجيب عليها العلامة الطهراني رضوان الله عليه في هذا البحث القيّم مؤيّداً ذلك بشواهد تاريخية، و مجيباً على بعض الشبهات التي يطرحها المخالفون.

معالم حكومة يزيد

7
  • و نقل صاحب «شفاء الصدور» هذا البيت في كتابه عن ابن الجوزيّ، وكانت عبارته هي: وقد نقل سبط ابن الجوزيّ تفصيل هذه القصّة وذكر أنّ يزيد استدعى ابن زياد إليه وأعطاه أموالاً كثيرة وتحفاً عظيمة وقرّب مجلسه ورفع منزلته وأدخله على نسائه وجعله نديمه؛ وسكر ليلةً وقال للمغنّي غنِّ، ثمّ قال يزيد بديهيّاً: اسْقِنِي شَرْبَةً تُرَوِّي مُشَاشِي إلى آخر الأبيات الثلاثة التي ذكرناها.۱

  • تمثّل يزيد بأبيات ابن الزبعرى صريح في الكفر

  • و أورد سبط ابن الجوزيّ في كتاب «التذكرة»: وأمّا المشهور عن يزيد أنّه لمّا حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام وجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ بِالخَيْزَرَانِ ويَقُولُ: أبْيَاتَ ابْنِ الزِّبَعْرَى:

  • لَيْتَ أشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا***وَقْعَةَ الخَزرَجِ مِنْ وَقْعِ الأسَلْ‌
  • قَدْ قَتَلْنَا القَرْنَ مِن سَادَاتِهِمْ***وَ عَدَلْنَا قَتْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلْ‌
  • قال الشعبيّ: وزاد فيها يزيد فقال:

  • لَعِبَتْ هَاشِمُ بِالمُلْكِ فَلا***خَبَرٌ جَاءَ ولا وَحْيٌ نَزَلْ‌
  • لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إنْ لَمْ أنْتَقِمْ***مِن بَنِي أحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلْ٢
  • مقولة يزيد صريحة في قتل الإمام الحسين بحميّة جاهليّة

  • يقول أبو الفرج ابن الجوزيّ في رسالته «الرَّدُّ عَلَى المتَعَصِّبِ العَنِيدِ المَانِعِ مِن ذَمِّ يَزِيد»٣: لَيْسَ العَجَبُ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، وإنَّمَا العَجَبُ مِنْ خِذْلانِ يَزِيدَ وضَرْبِهِ بِالقَضِيبِ عَلَى ثَنِيَّةِ الحُسَيْنِ، وإغَارَتِهِ عَلَى المَدِينَةِ.

  • أفَيَجُوزُ أنْ يُفْعَلَ هَذَا بِالخَوَارِجِ؟ أوَ لَيْسَ في الشَّرْعِ أنَّهُمْ يُدْفَنُونَ؟

  • أمَّا قَوْلُهُ: لِيَ أنْ أسبِيَهُمْ؛ فأمْرٌ لا يَقْنَعُ لِفَاعِلِهِ ومُعْتَقِدِهِ بِاللَّعْنَةِ؟

  • وَ لَوْ أنَّهُ احْتَرَمَ الرَّأسَ حِينَ وُصُولِهِ وصَلَّى عَلَيْهِ ولَمْ يَتْرُكْهُ في طَسْتٍ ولَمْ يَضْرِبْهُ بِقَضِيبٍ؛ مَا الذي كَانَ يَضُرَّهُ وقَدْ حَصَلَ مَقْصُودُهُ مِنَ القَتْلِ؟ وَلَكِنْ أحقَادٌ جَاهِلِيَّةٌ، ودَلِيلُهَا مَا تَقَدَّمَ مِن إنْشَادِهِ:

  • لَيْتَ أشْياخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا***جَزَعَ الخَزْرَجَ مِنْ وَقْعِ الأسَلْ
  • لأهَلُّوا واسْتَهَلُّوا فَرَحاً***ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تَشَلْ‌
  • ثمّ يقول ابن الجوزيّ: وهذه الأبيات لابن الزبعرى نقل منها بعضها، وذلك لأنّ المسلمين قتلوا منهم عدداً يوم غزوة بدر، وقتلوا منهم آخرين يوم أحد، لذا فقد استشهد يزيد بهذه الأبيات، ويبدو أنّه غيّر بعض فقراتها. ويكفيه نفس استشهاده بها خزياً ووبالاً وخذلاناً.٤

    1. «شفاء الصدور» ص ٢٩۸.
    2. «تذكرة خواصّ الامّة في معرفة الأئمّة» أو «تذكرة الخواصّ من الامّة تذكر خصائص الأئمّة» ص ۱٤۸، تأليف جمال الدين يوسف، سبط الشيخ أبي الفرج عبدالرحمن ابن الجوزيّ، وهذا الرجل سبط ابن الجوزيّ المعروف الذي كان تلميذاً لابن تيميّة وله كتاب «الردّ على المتعصّب العنيد» كما سيأتي لاحقاً؛ وكتاب «تذكرة الخواصّ» الذي يعدّ من الكتب المشهورة والمعروفة والحاوي للمطالب العالية التي يستدلّ بها علماء الشيعة من آثار هذا السبط.لقد ذكر ابن كثير الدمشقيّ في «البداية والنهاية» ج ۸، في ثلاثة موارد تمثّل يزيد بأشعار ابن الزبعرى، الأوّل: في ص ۱٩٢ عن محمّد بن حميد الرازيّ- وهو شيعيّ- قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الأحمريّ، قال: حدّثنا ليث عن مجاهد، قال: لمّا جي‌ء برأس‌ الحسين فوضع بين يدي يزيد، تمثّل بهذه الأبيات:
      ليت أشياخي ببدر شهدوا***جَزَعَ الخَزْرَجَ في وَقْعِ الأسَلْ‌
      فأهلّوا واستهلّوا فَرَحاً***ثُمَّ قالوا لي هَنِيئاً لا تَسَلْ
      حِينَ حُكَّتْ بِفِناءِ بَرْكها***و استحرَّ القَتلُ في عبد الأسَلْ
      قد قتلْنا الضِّعفَ من أشرافِكم***و عدَلْنا ميلَ بَدرٍ فاعْتَدَلْ‌
      قال مجاهد: نافق فيها؛ واللهِ ثمّ واللهِ ما بَقِي في جيشه أحدٌ إلّا تركَه. أي ذَمَّه وعابَه!والثاني: في ص ٢۰٤: عن تاريخ ابن عساكر في ترجمة ريّا حاضنة يزيد، أنّ يزيد حين وُضع رأس الحسين بين يديه تمثّل بشعر ابن الزبعرى، يعني قوله:
      ليت أشياخي ببدر شهدوا***جَزَعَ الخَزْرَجَ في وَقْعِ الأسَلْ‌
      قال: ثمّ نصبه بدمشق ثلاثة أيّام، ثمّ وضع في خزائن السلاح حتى كان زمن سليمان ابن عبدالملك، جي‌ء به إليه وقد بقي عظماً أبيض فكفّنه وطيّبه وصلّى عليه ودفنه في مقابر المسلمين.والثالث: في ص ٢٢٤: في واقعة الحَرَّة حيث تمثّل به آنذاك.
    3. يقول حاجي خليفة الكاتب الحلبيّ في كتاب «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» ج ۱، ص ۸٣٩، طبعة سنة ۱٣٦۰: هذا الكتاب لأبي الفرج عبدالرحمن بن عليّ بن الجوزيّ، وهو كتاب مختصر أوّله هذه العبارة: الحمدُ للّه كُفْوَ جَلالِه.
    4. «شفاء الصدور» ص ٢٩٢ و٢٩٤.