انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معالم حكومة يزيد

وسبب خروج الإمام الحسين عليه السلام على حكومته

17٬230

ما هي معالم حكومة بني أمية بشكل عام و يزيد بن معاوية بشكل خاصّ؟ ولماذا خرج الإمام الحسين عليه السلام على هذه الحكومة؟ و ما هي غاياته من هذا التحرّك؟ أسئلة يجيب عليها العلامة الطهراني رضوان الله عليه في هذا البحث القيّم مؤيّداً ذلك بشواهد تاريخية، و مجيباً على بعض الشبهات التي يطرحها المخالفون.

معالم حكومة يزيد

4
  • لِلّهِ دَرُّ طِيبِكَ هَاذ مَا أطْيَبَهُ! ومَا كُنتُ أحْسِبُ أحَداً يَتَقَدَّمُنَا في صَنْعَةِ الطَّيبِ. فَمَا هَذَا يَا بْنَ مُعَاوِيَةَ؟!

  • فقال يزيد: يا أبا عبد الله! هذا طيب يُصنع لنا بالشام. ثمّ دعا بقدح فشربه ثمّ دعا بقدح آخر، فقال: اسقِ أبا عبد الله يا غلام.

  • فَقَالَ الحُسَيْنُ: عَلَيْكَ شَرَابَكَ أيُّهَا المرْءُ! لا عَيْنَ عَلَيْكَ مِنِّي.

  • فَشَرِبَ وقَالَ:

  • ألا صَاحِ لِلْعَجَبِ***دَعَوْتُكَ ثُمَّ لَمْ تُجِبِ
  • إلَى القِينَاتِ واللَّذَّا***تِ وَالصَّهْبَاءِ والطَّرَبِ‌
  • وَ بَاطِيَةٍ مُكَلَّلَةٍ***عَلَيْهَا سَادَةُ العَرَبِ
  • وَ فِيهِنَّ التي تَبَلَتْ***فُؤَادَكَ ثُمَّ لَمْ تَتُبِ
  • فَوَثَبَ الحسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَالَ: بَل فُؤَادَكَ يَا بْنَ مُعَاوِيَةَ.۱

  • وأورد في «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور» -وهو من الكتب النفيسة ذات التحقيقات الرشيقة- عن كياء الهراسيّ (الذي سمّاه ابن خلّكان عليّ بن محمّد الطبريّ)، هذه الأبيات عن يزيد بن معاوية:

  • أقُولُ لِصَحْبٍ ضَحَّتِ الكَأسُ شَمْلَهُمْ***وَ دَاعِي صَبابَاتِ الهوَي يَتَرَّنَّمُ
  • خُذُوا بِنَصِيبٍ مِنْ نَعِيمٍ ولَذَّةٍ***فَكُلُّ وإنْ طَالَ المَدَى يَتَصَرَّمُ‌٢
  • أشعار يزيد الالحاديّة في هجاء رسول الله والسخرية بيوم المعاد

  • و روى كذلك عن سبط ابن الجوزيّ عن ابن عقيل قال:

  • و ممّا يدلّ على كفر يزيد وزندقته أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد، فمنها قوله في قصيدته التي أوّلها:

  • عَلِيَّةُ هَاتِي واعْلِنِي وَتَرَنَّمِي***بِذَلِكَ إنِّي لا أحِبُّ التَّنَاجِيَا
  • حَدِيثُ أبِي سُفْيَانَ قِدْماً سَمَا بِهَا***إلى أحُدٍ حتى أقَامَ البَوَاكِيَا
  • ألا هَاتِ سَقِّينِي عَلَى ذَاكِ قَهْوَةً***تُخَيِّرُهَا الْعَتْبَاءُ كَرْماً شَامِيا
  • إذَا مَا نَظَرْنَا في أمُورٍ قَدِيمَةٍ***وَجَدْنَا حَلالاً شُرْبَهَا مُتَوَالِيَا
  • وَ إنْ مُتُّ يَا أمَّ الأحَيْمِرِ فَانْكِحِي***وَ لا تَأمَلِي بَعْدَ الفِرَاقِ تَلاقِيَا
  • فَإنَّ الذي حُدِّثْتِ عَنْ يَوْمِ بَعْثِنَا***أحَادِيثُ طَسْمٍ تَجْعَلُ القَلْبِ سَاهِيَا
  • وَلابُدَّ لِي مِنْ أنْ أزُورَ مَحَمَّداً***بِمَشْمُولَةٍ صَفَّرَاءَ تَرْوَي عِظَامِيَا٣
  • وروى القُزَغْلِيّ٤عن يزيد أنّه أنشد هذا البيت:

  • وَ لَوْ لَمْ يَمَسَّ الأرْضَ فَاضِلُ بَرْدِهَا***لَمَا كَانَ فِيها مَسْحَةٌ لِلتَّيَمُّمِ
  • و قال أيضاً إنّ [مِن] أقوال يزيد:

  • مَعْشَرَ النَّدْمَانِ قُومُوا***وَ اسْمَعُوا صَوْتَ الأغَانِي
  • وَ اشْرَبُوا كَأسَ مُدَامٍ***وَ اتْرُكُوا ذِكْرَ المَعَانِي
  • شَغَلَتْنِي نَغْمَةُ العِيدَانِ***عَنْ صَوْتِ الأذَانِ
    1. «الأغاني» ج ۱٤، ص ٦۱، طبعة ساسي، ونقله كذلك الميرزا أبو الفضل الطهرانيّ في «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور» ص ٢۸۸، وعن «كامل التواريخ» لكنّي لم أعثر عليه عند مراجعتي لطبعتين من «كامل التواريخ».
      وينبغي العلم أنّ البيت الرابع قد ورد في «شفاء الصدور» بلفظ «لم تبت»، وذكره في «ناسخ التواريخ» ج ٣، ص ۱۷، مجلّد الإمام السجّاد عليه‌السلام، الطبعة الحروفيّة، بلفظ «لم تنب»، وأورده في «الأغاني» بلفظ «لم تتب».
      وباعتبار أنّ نقل «ناسخ التواريخ» كان في نظري أقرب لإفادة المعنى فقد اعتمدته في الترجمة الفارسيّة للشعر. وذكر في «الأغاني» أنّ هذه الأشعار ليزيد بصورت سائب خاثر وهو مغنٍّ معروف، أي أنّ سائب كان يأخذ الأشعار التي ينشدها يزيد حال شربه وسكره فيتغنّي بها.
      يقول في «أقرب الموارد» في مادّة بطي: الباطية: الناجود، وعن أبي عمرو أن الباطية إناء من الزجاج يُملأ ويوضع وسط مجلس الشراب يغرف منها الشاربون فيملأون أقداحهم. وجمعها بَواط.
      ويقول في مادّة كَلَّ: كَلَّلَ فلاناً: ألْبَسَهُ الإكْلِيلَ، والإكْلِيلُ: التَّاجُ، وشِبهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَوْهَر. وجمعه أكاليل. ويقول في مادّة تَبَلَ: تَبَلَهُ تَبْلًا بِعَقْلِهِ؛ تَبَلَهُ الحُبُّ: أسْقَمَهُ وأفْسَدَهُ.
    2. «شفاء الصدور» ص ٢٩٢.
    3. «شفاء الصدور» ص ٢٩٣؛ وكذا في «تذكرة الخواصّ» ص ۱٦٤، الطبعة الحجريّة.
    4. القزغليّ هو أب مصنّف كتاب «تذكرة الخواصّ». لأنّ سبط ابن الجوزيّ لقبه شمس الدين، واسمه يوسف بن قزاغليّ. وأورد ابن خلّكان في «وفيّات الأعيان» ذيل ترجمة جدّه عبدالرحمن بن الجوزيّ أنّ أبا يوسف كان قزاغليّ، وكان يوسف حنفيّاً وواعظاً مشهوراً.
/ 380