
قصّة الشيخ علي الحِلاّوي مع الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
قصّة الشيخ علي الحِلاّوي مع الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
3خرج الإمام من خلال هذا النور واستقرَّ في سطح المنزل، فنادى الإمام الشاب القصّاب أوّلاً، فصعد إلى السطح وأمره بذبح أحد الخروفين بالقرب من الميزاب، فقام الشاب بذبحه فجرى الدم في الميزاب، فقال الناس لبعضهم: يا للعجب لقد قَتَل الإمام الشاب! نخشى أن ينادينا الإمام ويذبحنا على السطح نحن أيضاً!! وفي هذه الأثناء نادى الإمامُ الشيخَ علي، فصعد إلى السطح، فقال له الإمام: شيخ علي! اذبح الخروف الآخر بالقرب من الميزاب، فذبح الخروف وجرى دمه في الميزاب، فزاد خوف الناس واستيحاشهم، وصار كل شخص يقول لصاحبه: لقد قُتل الشيخ علي أيضاً، سيقوم الآن الإمام بدعوتنا ثم يقطع رؤوسنا واحداً واحداً، فخاف كلّ واحدٍ منهم على نفسه، واختار كلّ واحدٍ منهم طريقاً للهرب من دون أن يشعر صاحبه بذلك، وشيئاً فشيئاً انسحب كلهم ولم يبق أحد منهم، فقال الإمام: ياشيخ علي ناد أصحابك لكي يأتوا وينصروني! وادعهم لكي يأتوا إلى السطح. ولكن كلّما دعا الشيخ علي ونادى لم يكن ليجد جواباً، فاقترب قليلاً لكنّه لم يجد حتّى شخص واحد في المنزل!!
فقال الإمام عليه السلام: أهؤلاء هم الأنصار الذين كنت تظنّ أنّهم لا راحة لهم في مفارقتي، وأنّ جميعهم حاضرٌ لنيل الشهادة في ركابي؟!
[ملاحظة: انتخبت هذه القصّة وعرّبت من الفارسيّة من كتاب «مطلع أنوار»، الجزء الأوّل، الصفحة ۱۱۷، وهو كتاب يمثّل الدورة المحقّقة والمهذّبة للمكتوبات الخطيّة لسماحة العلامة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهراني قدّس الله نفسه الزكية، وقد تمّت مطابقة القصّة مع المتن الفارسي للكتاب من قبل الهيئة العلميّة]
