
الحجر الأسود يشهد بإمامة السجّاد عليه السلام
الحجر الأسود يشهد بإمامة السجّاد عليه السلام
3قال الباقر عليهالسلام: و كان الكلام بينهما، و هما يومئذٍ بمكّة، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام لمحمّد: ابدأ فابتهل إلى الله و اسأله أن يُنطق لك الحجر ثمّ اسأله. فابتهل محمّد في الدعاء و سأل الله، ثمّ دعا الحجر فلم يُجبه. فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أما إنّك يا عمّ لو كنتَ وصيّاً وإماماً لأجابك.
فقال له محمّد: فادعُ أنت يا ابن أخي و اسأله. فدعا الله عليّ بن الحسين عليهما السلام بما أراد، ثمّ قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا بلسانٍ عربيّ مبين مَن الوصيّ و الإمام بعد الحسين بن عليّ؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه، ثمّ أنطقه الله بلسان عربيّ مبين. فقال: اللهمّ إنّ الوصيّة و الإمامة بعد الحسين بن عليّ إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و ابن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله، فانصرف محمّد وهو يتولّى عليّ بن الحسين عليهالسلام.۱
[ملاحظة: انتخب هذا البحث من معرفة المعاد، ج۷، ص: ۱۸٦، تأليف المرحوم العلاّمة آية اللـه الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان اللـه عليه، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، و تجدر الإشارة إلى أنّ العبارات و الهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]
- المصدر السابق، ج ٩، ص ٦۱۷.
