
قصة العجوز صاحب الأمل الطويل مع هارون
قصة العجوز صاحب الأمل الطويل مع هارون
3صَدَقَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله)؛ يَشِيبُ ابْنُ آدَمَ وَ تَشُبُّ مَعَهُ خِصْلَتَانِ الْحِرْصُ وَ طُولُ الأمَلِ.
إنّ هذا العجوز لا رمق له، و لم أكن لأظنّ أنّه سيبقى حيّاً حتّى خروجه من البلاط، و ها هو يقول: أهذا العطاء مختصّ بهذه السنة أم انّه عطاء لكلّ سنة. لقد أوصله الحرصُ على زيادة المال و طولُ الأمل إلى أن صار يتوقّع لنفسه عمراً فهو في صدد أخذ عطاء جديد.
بلى، هذه هي نتيجة عدم تربية النفس الإنسانية بالأدب الإلهي، ممّا دعى بالحرص و الأمل إلى بسط نفوذهما في وجود الإنسان في طيف واسع متزايد لا حدّ له ليقف عنده.
[ملاحظة: انتخب هذا البحث من معرفة المعاد، ج۱، ص: ٢٢، تأليف المرحوم العلاّمة آية اللـه الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان اللـه عليه، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، و تجدر الإشارة إلى أنّ العبارات و الهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]
