
ملاقاة كريمة الشيخ الأراكي لإمام الزمان عجل الله فرجه
ملاقاة كريمة الشيخ الأراكي لإمام الزمان عجل الله فرجه
3فشاهدتُ فجأة أنّ هناك مكاناً فارغاً على شكل اسطوانيّ قد انفتح بمحاذاة الحجر الأسود، و سمعت صوتاً يهمس في أذني قائلًا: أوكلي نفسك إلى إمام عصرك و طوفي معه في هذا المكان! فدخلتُ في ذلك المكان الاسطوانيّ الفارغ، و شاهدت أمامي إمام العصر عليهالسلام منهمكاً بالطواف مع شخص آخر يسير خلفه من جهة اليسار تقريباً، فانشغلتُ بالطواف خلفهما، و بدأتُ من عند الحجر الأسود و أتممتُ سبعة أشواط على هذا المنوال. فلم أحسّ في هذه المدّة باحتشاد الناس، بل و لم يصب بدني و لا يدي إصبع أحد، و كنت في جميع الأشواط السبعة أتوسّل بالإمام و أمسح بيدي على كتفه في ضراعة و رجاء، إلّا أنّني لم أكن أشاهد وجه الإمام، إذ كان منهمكاً بالطواف ناظراً إلى الأمام.
و عندما انتهت الأشواط السبعة شاهدت نفسي خارج تلك الحلقة و قد اختفى من أمام ناظري الإمام و ذلك الشخص الآخر، فلم أعد أشاهدهما. و أنا آسفة على أمرٍ واحد في هذه الواقعة، و هو أنّني لم أسلّم على الإمام لأسمع جواب سلامه أيضاً».
يقول آية الله الأراكيّ مدّ ظله السامي: «هذه هي نتيجة الانقطاع إلى الله عزّ و جلّ، و نتيجة الإحساس بالعجز و الفاقة إليه، و التبتّل و الابتهال إليه سبحانه. و لقد تشرّفت بالسفر لأداء الحجّ، و كنت في غاية الشوق و اللهفة لاستلام الحجر الأسود، فذهبتُ يوماً للطواف مع جمع من الأصدقاء عسى أن يعينوني خلال الزحام فأستلم الحجر مرّة. حتّى أنّني اقتربتُ من الحجر برفقة الأعوان و المرافقين وكدت استلمه بيدي، و إذا فجأة قد ازداد ضغط ازدحام الناس، بحيث قذف بنا بعيداً فسقط كلّ واحد منّا في جانب. و هذه هي نتيجة عدم الانقطاع إلى الله عزّ و جلّ، و التي تمثّلت ـ عموماً ـ في اعتمادنا على أولئك المرافقين».
