انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة

0

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - أولًا: مع القرآن؛ - ثانيًا: البشرى النبويّة لنساء المشرق والمغرب؛ - ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها؛ - حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة؛ - مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز؛ - رابعًا: صور من آثار التجربة الغربية على المرأة؛ - خامسًا: ملحق في أقوال بعض الباحثين وعلماء النفس.

أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة

4
  • النُّكتة الخامسة: أنَّ التَّعليل {بما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} يكون بمعنى{فَضَّلَهُمُ اللهُ عَلَيْهِنَّ}؛ فضمير الجمع المضاف إليه في {بمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ} لكلتا الطائِفتين تغليباً؛ وإنَّما عدل عنه إلى هذا التَّعبير لا لظهور المعنى فقطُّ كما في "روح المعاني"، بل لإفادة الإشتراك في الجنس وأنَّ الرِّجَالَ والنِّساءَ جنسٌ واحدٌ والتَّفضيل إنَّما وقع في أفراد هذا الجنس لا في الأجناس المتغايرة، حمايةً لجانب المرأة حتّى لا تَتخيَّل أنَّها بسبب تفضيل الرَّجل عليها صارَت من جنسٍ آخر دون جنسِ الرَّجل.

  • و هذا من أدَب القرآن كي لا يقصّر في شأن المرأة بشي‌ءٍ. كما في قوله تعالى: {المُنافِقُونَ والمُنافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}۱.

  • و أصرح منه قوله تعالى في سورة آل عمران بعدَ أن ذكر خمسَ آياتٍ في أحوال أوليِ الألباب بأنَّهم الَّذينَ يَذكُرون اللهَ قِيَامًا وقُعُودًا، وأنْهاه إلى قوله حكاية دعائِهم بتَوَفّيهم اللهُ مَعَ الأبْرارِ: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا اضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أوْ انْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}٢ ؛ للدِّلالة على أنَّ إعطاء أجرِ العامل يَتَرتَّب على العمل بلا فرق في المقام بين أن يكون العامل ذَكراً أو أنثى؛ فهما من جنسٍ واحدٍ لم يُلاحَظ فيه خصوصيّةُ الذُّكورة والأنوثة.

  • و في المقام دلَّت الآية على أنَّ القيام بالأمر للرَّجل لمكان لياقته بهذا المقام، لا يُخرجه من جنس المرأة إلى جنس أعلى من جنسها بل كان الطَّائِفتانِ من جنسٍ واحدٍ.

  • و أمّا ما قيل: إنَّ هذا التَّعبير للإبهام، للإشارة إلى أنَّ بعض النِّساءِ أفضل من كثيرٍ من الرِّجال فليس بشي‌ءٍ.

  • هذا كلُّه مضافاً إلى أنَّ اللهَ تعالى عبَّر في الآية السَّابقة عند النَّهي عن تَمَنِّي ما فَضَّلَ اللهُ به الرِّجال على النِّساءِ في بعض الأمور كالإرث، بقوله: {وَ لَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ واسْألُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيماً}٣.

  • فجعل بَعْضَكُمْ مكان الرِّجال والبَعْضَ مكان النِّساءِ؛ والأمر فيما نحن فيه كذلك.

  • و استواؤهما في مقام الجنس والهويَّة لا يُنافي أفضليَّة بعضهنَّ على كثيرٍ منهم في مقام التَّربية والفعليَّة.

    1. الآية ٦۷ من سورة ٩: التوبة. 
    2. الآية ۱٩٥، من سورة ٣: آل عمران. 
    3. الآية ٣٢، من السورة ٤: النساءِ.