
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - أولًا: مع القرآن؛ - ثانيًا: البشرى النبويّة لنساء المشرق والمغرب؛ - ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها؛ - حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة؛ - مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز؛ - رابعًا: صور من آثار التجربة الغربية على المرأة؛ - خامسًا: ملحق في أقوال بعض الباحثين وعلماء النفس.
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
13فإعلاء صوت المرأة ـ في الظروف العاديّة ـ من خلال التحدّث مع الرجال، وإلقاء الخطب ومشاركتها في مجالس الرجال ومحافلهم، أو في الاحتفالات المختلطة، خلاف النصوص الصريحة الواردة في الإسلام. ويجب علينا الدقّة والانتباه كي لا نخطو في طريق تقدّمنا وتكاملنا الإسلاميّ خطواتٍ ـ لا سمح الله ـ تعيدنا إلى الوراء وتسوقنا القهقرى إلى الجاهليّة، وبدلًا من أن نقتطف معطيات الحياة الإسلاميّة الجميلة وثمارها الحلوة اليانعة، ونستريح في ظلّ شجرتها الغزيرة الثمر، بدلًا من ذلك تظهر فينا ـ لا قدّر الله ـ أعمال وأساليب الكفر والآداب الجاهليّة والبربريّة والغربيّة تلك باسم الإسلام وباسم القائدة الرشيدة الشجاعة، والمرأة المتفرّدة في عالم البشريّة، واللبوة الشجاعة في ساحات الجهاد مع الكفر والإلحاد، أي زينب الكبرى سلام الله عليها! فندفع نساءنا في الظروف العاديّة للمشاركة في مجالس الرجال للتربية والتعليم، أو للتفسير والتأريخ، أو للموعظة والخطابة ثمّ نقول: أي مانعٍ في هذا؟ لقد ذهبت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى المسجد وألقت خطبتها أمام الرجال، وخطبت أيضاً ابنتها زينب في شوارع الكوفة أمام جمع من الرجال المحتشدين، ثمّ خطبت في الشام في مجلس يزيد أمام الرجال وتكلّمت وحاورت، وكذا الأمر في حفيدتها المكرّمة فاطمة بنت الحسين التي خطبت في الكوفة.
وهو خطأ فادح وخبط لا يُعذر يرد على أذهاننا، ونوع من المغالطة أساسها تسلّط هوى النفس والأفكار الشيطانيّة التي تحتلّ مكان البرهان في فنّ المخاطبة.
مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز
ألا يقول أحد لأصحاب الهراء هؤلاء، الذين يدّعون فهم الإسلام وإدراكه، إنّ خطابة المرأة وحديثها لو كان جائزاً في الظروف العاديّة فلِمَ لَمْ تتحدّث ابنة رسول الله الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليها في حياة أبيها رسول الله في المسجد ولو لمرّةً واحدة؟
لِمَ لَمْ تعقد مجلساً للدرس في المسجد أو في غير المسجد؟
و لماذا لم تبيّن للأصحاب ـ رجالًا ونساءً ـ تفسير القرآن وسيرة أبيها المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
لِمَ لَمْ يُعهد عنها، أو عن غيرها من نساء المدينة حديث واحد بين الرجال؟
