
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - أولًا: مع القرآن؛ - ثانيًا: البشرى النبويّة لنساء المشرق والمغرب؛ - ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها؛ - حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة؛ - مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز؛ - رابعًا: صور من آثار التجربة الغربية على المرأة؛ - خامسًا: ملحق في أقوال بعض الباحثين وعلماء النفس.
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
12ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها
[قال العلامة الطهرانيّ في بيانه لوظيفة الحكومة الإسلاميّة في تعليم المرأة في صفوف مستقلّة بغير اختلاط بالرجال:]
إنّ الحقير لم يكن فقط غير مُخالف لدراسة النساء وارتقائهنّ في الفنون الضروريّة لهنّ، كالطبّ والجراحة بجميع أقسامها، والتخصّص في الطبّ النسائي وأمثاله، بل إنّني كنتُ ومازلتُ أرغّب وأحرّض على هذه الأمور، بل وفوق ذلك: إنّ بعض الفنون التي يمكن للنساء القيام بها واستخدامها في الحرب ضدّ العدوّ يجب تحصيلها عند الضرورة۱ ، [فـ] عليهنّ تعلُّم سائر الأمور الفنيّة الكهربائيّة والمكانيكيّة والمخابريّة والاستعلاميّة وغيرها على كثرتها وتشعبّها اليوم، ما عدا المُقارعة والمقاتلة، حتّى يُنتفع بهنَّ في الحروب الإسلامية.٢
على عهدة هذه الحكومة [الإسلاميّة] أن تقرّر لهنّ تعلّم آداب الحرب والدفاع الواجب عن حريمهنّ [وهو ما سوى المقاتلة والمقارعة] بحيث لا يلزم المحاذير المذكورة [من الاختلاط بالرجال ]؛ كما أنّ على عهدتها أن تقرّر لهنّ تعلّم ساير الفنون من الطّبابة والجراحة والقبالة ومداواة المرضى اللاتي يحتجن إلى عمليّة الجرح عند وضع الوَلَد، بحيث لا يلزم الاختلاط المنفيّ والمنهيّ عنه.٣
حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة
إنّ الإسلام لا يرتضي صرخات النساء، ولا يسيغ جهرهنّ بالسوء من القول، ولا يقرّ لهن الخروج من البيوت وتشكيل التظاهرات والتجمّعات، والهتاف بالشعارات، فهي تمثّل في نظر الإسلام أعمال إساءة لطائفة النساء.
لكنّ التظاهر والهتاف بالشعارات في حالة الدفاع عن حقوقهنّ، أو لاستعادة حقوقهنّ المهدورة، ولرفع المظالم التي لحقت بهنّ هو مصداق حقيقيّ لـ {لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إلَّا مَنْ ظُلِمَ}٤ ، وتصبح الصراخات الهدّارة المدوّيه مقبولة وأمراً جائزاً يقرّه الإسلام ويُمضيه٥
إنّ للمرأة الحقّ ـ بشكلٍ استثنائيّ وبعنوانٍ ثانويّ ـ أن ترفع صوتها مقابل الرجال بشتم الظالم جهراً للظلم الذي ألحقه بها، لا أن يكون لها الحقّ في كلّ وقت ومكان وفي مختلف الظروف في المشاركة في المسيرات وإلقاء الخطب والسير مع الرجال كتفاً لكتف، فهذا العمل يُخالف الإسلام ويتناقض مع بُنية المرأة وكيانها الخلقيّ والفطريّ ويتعارض مع مصالحها ومنافعها.
- [الرسالة النكاحية الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين ص: ۱۷٩].
- [المصدر السابق ص ۱۷۸].
- [المصدر السابق ص: ۱۷٩].
- الآية ۱٤۸ من السورة ٤: النساء.
- [نور ملكوت القرآن ج۱، ص ٣٩ ].
