
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - أولًا: مع القرآن؛ - ثانيًا: البشرى النبويّة لنساء المشرق والمغرب؛ - ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها؛ - حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة؛ - مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز؛ - رابعًا: صور من آثار التجربة الغربية على المرأة؛ - خامسًا: ملحق في أقوال بعض الباحثين وعلماء النفس.
أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة
16ويقول: في دراسة أجريت في عام ۱٩۷٥ على عينة من طالبات وطلبة إحدى الجامعات الأمريكيّة باستخدام استبيان يعرف باسم الخصائص الشخصيّة وكشفت هذه الدراسة عن الصفات الآتية لكلّ من الإناث والذكور:
الذكور: الإناث:
۱ـ الاستقلال ـ مستقل ۱ـ انفعاليّة أو عاطفية أو وجدانيّة
٢ـ يؤكّد ذاته ٢ـ دافئة بالنسبة للغير
٣ـ عدواني ٣ـ مبدعة أو مبتكرة
٤ـ مسيطر أو متسلط ٤ـ ثائرة أو مثارة
٥ـ يحب العلوم والرياضيات ٥ـ سهلة الشعور بالأذى
٦ـ لديه استعداد ميكانيكي. ٦ ـ تحتاج إلى الموافقة والقبول من الغير۱
ويقول د. بيير داكو٢ في كتابه المرأة بحث في سيكولوجيّة الأعماق ضمن حديثه عن الحلّ للخروج من المأزق الذي وقعت فيه المرأة المعاصرة: نتمنّى... أن ترفض أن تستمع إلى أولئك الذين ينادون بإلغاء ما تختلف به عن الرجل، فمثل هذا الإلغاء متعذّر من جهة، وهذه الفروق من جهة أخرى مزية بالنسبة إليها وثروة بالنسبة إلى العالم في الوقت نفسه. إنّ عليها على العكس أن تجعل هذه الفروق الأساسيّة أصيلة وتعمّقها وأن ترجع إلى أصل أنوثتها التي تتصف بأنّها قوّة وذكاء عميق وحكمة ورحمة٣
ويقول: ألغى الناس ماهيّة المرأة، ماهيةً كانت قد أمضت قرونًا طويلة تسعى وراءها، وعلى هذ المنوال أغلقوا المجال الذي تمتاز فيه على الرجال بميّزات لا حصر لها ولا مجال للشكّ فيها. وأصبح المظهر الفاعل والمهنة بالنسبة إليها هدفين شبه إلزاميين٤.
ويقول: والعديدات من النساء هنّ كذلك ضدّ النساء، فهنّ إذ يرفضن أنوثتهنّ بل ويكرهن الأنوثة أحيانًا يدفعن بزميلاتهنّ إلى النضال ضدّ الرجال ولكن في عالم الرجال٥
٢ـ حول الحضارة الماديّة الغربية
قال د.ألكسيس كاريل في مقدّمة كتابه الإنسان ذلك المجهول: قبل أن أكتب هذا الكتاب كنت أدرك إدراكًا تامًّا صعوبة هذا العمل بل استحالته، ولكنّني شرعت فيه لأنّني كنت أعلم أنّ شخصًا ما لا بدّ سيؤدّيه؛ لأنّ الناس لا يستطيعون أن يتّبعوا الحضارة العصريّة في مجراها الخالي، لأنّهم آخذون في التدهور والانحطاط، لقد فتنهم جمال علوم الجماد...٦
ويقول: إننا لن نصيب أية فائدة من زيادة عدد الاختراعات الميكانيكيّة، وقد يكون من الأجدى ألا نضفي مثل هذا القدر الكبير من الأهمية على اكتشافات الطبيعة والفلك والكيمياء، فحقيقة الأمر أن العلم الخالص لا يجلب لنا ضررًا مباشرًا، ولكن حينما يسيطر جماله الطاغي على عقولنا ويستعيد أفكارنا في مملكة الجماد (الأشياء التي حولنا)، فإنه يصبح خطرًا، ومن ثمّ يجب أن يحوّل الإنسان اهتمامه إلى نفسه وإلى سبب عجزه الخلقي والعقلي، إذ ما جدوى زيادة الراحة والفخامة والجمال والمنظر وأسباب تعقيد حضارتنا إذا كان ضعفنا يمنعنا من الاستعانة بما يعود علينا بالنفع؟ حقا إنه لمما لا يستحق أي عناء أن نمضي في تجميل طريق حياة تعود علينا بالانحطاط الخلقي وتؤدي إلى اختفاء أنبل عناصر الأجناس الطيّبة... ومن ثم فإنه من الأفضل كثيرا أن نوجّه اهتمامًا أكثر إلى أنفسنا من أن نبني بواخر أكثر سرعة، وسيّارة تتوفّر فيها أسباب الراحة، وأجهزة راديو أقل ثمنًا أو تليسكوبات لفحص هيكل سديم على بعد سحيق... ما هو مدى التقدّم الحقيقيّ الذي نحقّقه حينما تنقلنا إحدى الطائرات إلى أوروبا أو إلى الصين في ساعات قلائل؟ هل من الضروريّ أن نزيد الإنتاج بلا توقف حتى يستطيع الإنسان أن يستهلك كميات أكثر فأكثر من أشياء لا جدوى منها؟ ليس هناك أي ظلّ من الشك في أن علوم الميكانيكا والطبيعة والكيمياء عاجزة عن إعطائنا الذكاء والنظام الأخلاقي والصحة والتوازن العصبي والأمن والسلام.۷
- المصدر نفسه، ص ٢۷.
- [طبيب فرنسي متخصّص في علم النفس التحليلي وتمثّل كتبه حصيلة خبرته ودراسته طوال سنوات، من مؤلّفاته الأخرى: الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث].
- [المرأة بحث في سيكولوجيّة الأعماق، ص ٥٦].
- [المصدر نفسه، ص ٢۸].
- [المصدر نفسه، ص ۱۸].
- [الإنسان ذلك المجهول، ص ۸].
- [المصدر السابق، ص ٤٢ـ ٤٣].
