انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة

0

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - أولًا: مع القرآن؛ - ثانيًا: البشرى النبويّة لنساء المشرق والمغرب؛ - ثالثًا: ما يجوز للمرأة من الأعمال وضوابطه، وما يحرم عليها؛ - حرمة المشاركة في التظاهرات إلا في موارد خاصّة؛ - مناقشة الاستدلال بخطب السيدة فاطمة وابنتها عليهما السلام على الجواز؛ - رابعًا: صور من آثار التجربة الغربية على المرأة؛ - خامسًا: ملحق في أقوال بعض الباحثين وعلماء النفس.

أدوار المرأة على ضوء الكتاب والسنّة

7
  • إحديهما: أنَّها بمنزلة الحَرث في تكوُّن النَّوع ونمائِه، فعليها يكون اعتماد النَّوع في بقائِه؛ فتختصُّ من الأحكام بما يختصُّ به الحَرث، وتمتاز بذلك عن الرَّجل؛ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ}۱.

  • و الثَّانية: أنَّ خِلقَتها مبنيَّةٌ على رِقَّة الإحساس ودقَّة العاطفة ولطافة البُنْيَة. وهذا الخصوصيَّات لها مدخليَّة تامَّةٌ في أحوالها بالنِّسبة إلى الوظائِف الاجتماعيَّة التي تكون على عُهدتها، وعليها القيام بأدائِها في المجتمع‌الصَّالح.

  • و بهذه الفلسفة المُتَّخذة من الفطرة تنحلُّ ٢ جميعُ الأحكام المشتركة بينهما والأحكام التي يختصُّ بها أحدُهما في الإسلام. وقد تقدّم قولُه تعالى:

  • {وَ لَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ولِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ واسْألُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيماً}٣ يُريدُ اللهَ تعالى بهذا البيان أنَّ الأعمال التي حَوَّلَت إليهما الفِطرة هي الملاك الوحيد فيما يختصُّ به الرَّجل من الفضل؛ فالرِّجال قوَّامون على النِّساءِ بهذا المعيار الرَّصين.

  • معنى المساواة بين الرَّجل والمرأة في الحقوق‌

  • فالمرأة تشترك مع الرَّجل في جميع الحقوق الاجتماعيَّة والأحكام العباديَّة، فلها الاستقلال في التكسُّب والتملُّك والتعليم والتعلُّم وجلب منافعها ودفع مضارِّها، إلَّا ما كان خارجاً عن عهدتها بملاحظة هاتين الخصوصيَّتين اللَّتين أعطتهما الفطرةُ لبقاءِ النَّوع، وهما كونها حرثاً وفيها رقَّةٌ ولطافة؛ وبهما خرجت عن مرتبة الرَّجل في كونه فاعلًا وذا بأس وحياةٍ تعقُّليَّةٍ.

  • فلم تتمكَّن المرأة من الأعمال الصَّعبة المحتاجة إلى خشونةٍ حادَّةٍ وتَحمُّلٍ شديدٍ؛ وعمدتها القتال والقضاءُ والحكومة.

  • بخلاف الرَّجل الذي جُعل في فطرته هذا البأس وهذا التعقُّل، وهو الرّجل؛ فللرَّجل عليها درجةٌ، وهذه الدَّرجة هي درجة التعقُّل والبُنْيَة، وهي بسطةٌ في العلم والجسم، فللرِّجال عليهنَّ درجةٌ.

  • كما فضَّل اللهُ على معيارٍ كُلّيّ كلًّا من المجاهدين على القاعدين درجةً بقوله عزَّ وجلَّ: {فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ على الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى} ٤.

  • فَفَضَّل اللهُ الرِّجال على النِّساءِ درجةً مع أنَّ ما لَهُنَّ مِثْلُ مَا عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.

  • و هذا يوجب منعهنَّ عن القِتال والقضاءِ والحكومة بتّاً، وعن كثير من الأحكام تنزيهاً.٥ 

  • و قد ورد في «تفسير عليّ بن إبراهيم القمِّيِّ» في قوله تعالى: {وَ لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} قال: قال عليه‌السلام: "حَقُّ الرِّجَالَ على النِّسَاءِ أفْضَلُ مِنْ حَقِّ النِّسَاءِ على الرِّجَالِ" وهذا لا ينافي التَّساوي في الحُقوق كما بيَّنَّا.

    1. الآية ٢٢٣ من سورة ٢: البقرة. 
    2. [بمعنى تتشكّل وتتنزّل على أساس تلك القاعدة].
    3. الآية ٣٢ من سورة ٤: النساء. 
    4. الآية ٩٥ من سورة ٤: النساء. 
    5. [بتًا: وجوبًا. وتنزيهًا: استحبابًا].