انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

16٬412

أهم محتويات المقالة: ما تفيده الفلسفة الإسلامية حول الرجل والمرأة عمومًا؛ - الجهة الأولى: ارتكاز نظام العالم الواحد إلى التوحيد الإلهيّ؛ - الجهة الثّانيه: لزوم هداية الله تعالى كلَّ شي‌ء؛ - الجهة الثّالثة: عدم سلب نظام العالم حقّ أحد‌؛ - الجهة الرّابعة: اختلاف الرَّجل والمرأة في القوى الظاهريَّة والباطنيَّة؛ - الجهة الخامسة: موارد اشتراك الرَّجل والمرأة واختلافهما؛ - ملحق في أقوال بعض علماء النفس حول المرأة.

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

9
  • فاللهُ سبحانَه عيَّن مقدار التّجاذب وَحَدَّه على أساس الزَّواج، والاستعفاف، وغضِّ البَصَر، والحجاب، وعدم التّبرّج، وعدم الخضوعِ في القول، والقَرار في البيت.

  • شبهة وجواب‌: ما عليه النساء من الضعف هو نتيجة التربية الاجتماعيّة 

  • و ما ربما يسمع من سفاهات بعض من لا خبرةَ له من أنَّ تقرير النِّساءِ في البيوت، وسَدْلَ الحجاب عليهنَّ، وعدمَ إشراكهنَّ مع الرِّجال في المعارك والأمور الخطيرة بالتَّصدِّي لأمر الولادة والحضانة، هي التي أورثَت عليهنَّ الضَّعفَ في القوى البدنيَّة والتّفكيريَّة؛ فالضَّعف ثمرةٌ اكتسابيَّةٌ من هذه الرِّياضة الاجتماعيَّة، لا أمرٌ موهوبيّ غريزيّ؛ فكان معلولًا بها لا علّة لها.

  • الجواب عليها بثلاث نقاط:

  • يُبطله أوّلًا أنَّ ما يُشاهد فيهنَّ من الضَّعف ليس مختّصاً بالمجامع التي تكون النِّساءُ فيها مُحَجَّبَةً وغيرَ مُداخلاتٍ في أعمال الرّجال؛ بل مشترك فيهنَّ وفي غيرهنَّ، مع أنَّهنَّ يَحِضْنَ في كلِّ شهرٍ بلا تفاوتٍ منهنَّ بين الحَضَريَّة والبَدَويَّة.

  • و ثانياً: إنَّ اختلاف القوى في الذَّكر والأنثى ليس في دائِرة الإنسان فقط، بل يسع أقسام الحيوان بأنواعه، البَرِّيّ منه والبحريّ والطُّيور؛ فالاختلاف مشهودٌ في أنواعه في ذَكَرِه وأنثاه؛ فأينَ هذا من سُنَّةِ الحجاب۱ ؟.

  • و ما ربّما يُتوهَّم بأنَّه يمكن أن يكون في أنواع أنثى الحيوان حجابٌ أيضاً أوجب عليها الضَّعف، مدفوعٌ بأنَّه بناءً عليه يُعلم عندئذٍ أنَّ الحجاب لازم ضروريّ، أقَرَّه لها التَّكوينُ، فلا يَشُذُّ عنه حيوانٌ؛ فَلِمَ لا نلتزم به في ‌الإنسان ونحكم فيه بالسُّفور؟!.

  • و إن لم يستند بناءُ الضَّعف إلى الحجاب، فلا فَرق في أصالة التَّفاوت في الحيوان والإنسان بين الذَّكَر منه والأنثى.

  • و ثالثاً: إنَّ هذا التَّفاوت ناموسٌ كلّيّ في جميع أعضاءِ عالم المادَّة حتَّى الجمادات؛ لأنَّ القُوَّةَ الفعليَّةَ فيها أقوى من القُوَّة الإنفعاليَّة طُرّاً؛ وقد ثَبَتَ في العلوم الفيزياويَّة أنَّ مقدار قُوَّة البرُوتُون التي هي مرتكزة في مركز الذّرّة وحاملةٌ للقُوَّة الفعليَّة المُثبتَة على وَحْدِها تكون بقدر جميع قوى الإلكْتِرونات الإنفعاليَّة المنفيَّة التي تدور حولها.

  • الجهة الخامسة: موارد اشتراك الرَّجل والمرأة واختلافهما

  • الجهة الخامسة: إذا نظرنا إلى الرَّجل والمرأة من جهة اشتراكهما في الاجتماع المنزليّ في المدينة الفاضلة الإنسانيّة، نرى لكلّ واحدٍ منهما سهماً مساوياً للآخر في تنظيم المنزل واشتراك الاجتماع، من حيث نفس التَّنظيم والإشراك.٢ 

    1. [المراد بالحجاب والسفور هنا هو الاعتزال والتصدي].
    2. [أي أنّ المرأة والرجل يشتركان في أصل تنظيم الحياة المنزليّة والاجتماعيّة بغضّ النظر عن طبيعة مساهمة كلّ واحد منهما في ذلك]. 
/ 688