انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

16٬412

أهم محتويات المقالة: ما تفيده الفلسفة الإسلامية حول الرجل والمرأة عمومًا؛ - الجهة الأولى: ارتكاز نظام العالم الواحد إلى التوحيد الإلهيّ؛ - الجهة الثّانيه: لزوم هداية الله تعالى كلَّ شي‌ء؛ - الجهة الثّالثة: عدم سلب نظام العالم حقّ أحد‌؛ - الجهة الرّابعة: اختلاف الرَّجل والمرأة في القوى الظاهريَّة والباطنيَّة؛ - الجهة الخامسة: موارد اشتراك الرَّجل والمرأة واختلافهما؛ - ملحق في أقوال بعض علماء النفس حول المرأة.

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

5
  • أما تنظر إلى ما أجاب به موسى فرعونَ حين سأله وأخاه هارون عن ربِّهما بقوله: {رَبُّنَا الذي أعْطى كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}۱.

  • و هذا جواب تامٌّ كاملٌ شاملٌ قد أدرج فيه لزومُ الهِدَاية بعد إعطاءِ كلِّ هويَّةٍ ما يُحَقِّقها من الوجود، والإفاضة على كُلِّ ماهيَّةٍ ما تستحقُّه من الآثار.

  • و بهذه المثابة قوله عزَّ من قائِلٍ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى- الذي خَلَقَ فَسَوَّى- والذي قَدَّرَ فَهَدَى}٢.

  • فَسُبحان من يُتمُّ أمرُه كلَّ شَي‌ء وفي كلِّ شَي‌ء؛ وسُبحان من أطبق أمرَه على خلقه، وتشريعَه على تكوينه.

  • {كَانَ النَّاسُ أمَّةٍ وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فيه}٣.

  • {رُسُلًا مُبَشِّرينَ ومُنْذِرينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل}٤.

  • فَسُبحانَ من أرسل الرُّسل وأنزل الكُتب والموازين كي لا يَتَعدَّى الإنسانُ قَدرَه ولا يتجاوزَ عن حَدِّه: {لَقَدْ أرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّناتِ وأنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ والْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}٥، ولا يقولَ أحدٌ: {رَبَّنَا لَوْلَا أرْسَلْتَ إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أنْ نَذِلَّ ونَخْزَى}٦.

  • و المحصِّل من الكلام: أنَّ الدِّين القويم هو المتَّخذ من الفِطرة الإلهيَّة؛ وما من قاعدة أو حكم كلّيّ أو جزئيّ إلّا مندرجةٌ تحته مصلحةٌ كاملةٌ بلا تضادٍّ ولا تباينٍ بين سُّنةِ التَّكوين والتَّشريع؛ بل التَّشريع مُؤَيِّدٌ ومسدِّدٌ للتَّكوين، وموجبٌ لتحريكِ الإنسانِ السَّاذِجِ من منازل الاستعدادِ ومراحل القابليَّة إلى كماله الغائِيّ وتمامه النِّهائيّ.

  • {فَأقِمْ وَجْهَكَ لَلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}۷.

  • و على الأخصّ شريعة سيِّدنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، النُّور المشرقِ، والرُّوحِ المكمَّلِ، مُزكِّي النُّفُوسِ ومُطَهِّرِها، والتَّالِي لآياتِ اللهِ ومُبَيِّنِها، ومُعَلِّمِ الكتاب والحِكْمَة، ومخرجِ النّاس من الظُّلمات إلى النُّور بإذن ربِّه والسِّراجِ المُضي‌ء:

  • {إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ودَاعِياً إلَى اللهِ بِإذْنِهِ وسِرَاجاً مُنيراً}۸.

  • الجهة الثّالثة: عدم سلب نظام العالم حقّ أحد‌

  • الجهة الثَّالثة: إنَّ اللهَ عَزَّ وجلَّ لم يَسلُب عن ذي حقٍّ حقّه ولو بقدر ذَرَّةٍ، بل أعطاه من الحقوقِ على النَّهج الأوفر؛ لأنَّه تعالى عَدلٌ ويأمُر بالعَدل والقِسط، والوزنِ بالميزان المستقيم.

    1. الآية ٥۰ من السورة ٢۰: طه.
    2. الآية ۱ و٢ و٣ من السورة ۸۷: الأعلي. 
    3. الآية ٢۱٣ من السورة ٢: البقرة.
    4. الآية ۱٦٥ من السورة ٤: النساء. 
    5. الآية ٢٥ من السورة ٥۷: الحديد. 
    6. الآية ۱٣٤ من السورة ٢۰: طه. 
    7. الآية ٣۰ من السورة ٣۰: الرّوم. 
    8. الآية ٤٥ و٤٦ من السورة ٣٣: الأحزاب.
/ 380