انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

16٬412

أهم محتويات المقالة: ما تفيده الفلسفة الإسلامية حول الرجل والمرأة عمومًا؛ - الجهة الأولى: ارتكاز نظام العالم الواحد إلى التوحيد الإلهيّ؛ - الجهة الثّانيه: لزوم هداية الله تعالى كلَّ شي‌ء؛ - الجهة الثّالثة: عدم سلب نظام العالم حقّ أحد‌؛ - الجهة الرّابعة: اختلاف الرَّجل والمرأة في القوى الظاهريَّة والباطنيَّة؛ - الجهة الخامسة: موارد اشتراك الرَّجل والمرأة واختلافهما؛ - ملحق في أقوال بعض علماء النفس حول المرأة.

موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية

4
  • ما تفيده الفلسفة الإسلامية حول الرجل والمرأة عمومًا

  • وكلامنا... يقع في طيّ جهات:

  • الجهة الأولى: ارتكاز نظام العالم الواحد إلى التوحيد الإلهيّ

  • الجهة الأولى: إنَّ نظام العالم مع ما فيه من الكَثَرات، المُجرَّدات والمادِّيَّات، والمَلَكُوتيَّات والمُلكيَّات، والبسائِطِ والمركبَّات نظامٌ واحدٌ على أساس التَّوحيد الإلهيّ، مبنيّ على قاعدة متينةٍ وطرزٍ بديعٍ وبناءٍ عظيم؛ كلُّ جزءٍ منه مرتبطٌ بالآخر بكمال الارتباط والإتقان: {صُنْعَ اللهِ الذي أتَقَنَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ}۱، لا ينثلم بثُلْمَةٍ ولا ينفطر بفُطُورٍ: {مَا تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ}٢.

  • و لا يعرضه الباطل، ولا يعتريه لعبٌ ولهوٌ وعبثٌ:

  • {وَ مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ والأرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا}٣.

  • {وَ مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ والأرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ لَوْ أرَدْنَا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إنْ كُنَّا فَاعِلينَ}٤؛ {أفَحَسِبْتُمْ أنَّمَا خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وأنَّكُمْ إلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}٥

  • بل أسَّسَه رَبُّة وأتْقَنَه مُدبِّره على بناء الحقِّ: {وَ مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ والأرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا إلَّا بِالْحَقِّ}٦.

  • فإذن جميع ما في العالم الأعلى من العوالم وشؤونها، وما يُرى فيها من العقول المفارقه والمقارنة، والنُّفوس الرُّوحانيَّةِ النَّاطقيَّةِ والحيوانيَّةِ والنَّباتيَّةِ والجماديَّةِ وغيرها حقُّ صِرفٌ، وحقيقةٌ بَحتةٌ، وواقعيَّة بلا مجازٍ، وصدقٌ بلا هزءٍ، متجليّاتٌ بجماله وجلاله، ومتدلّياتٌ بعزّه وقوامه، وظهوراتٌ لأسمائه وصفاته؛ {ذلك بِأنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وأنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وأنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِيرُ}۷.

  • أفما حَسْبُنا قُولُه عَزَّ من قائِل: {سَنُريهِمْ آيَاتِنَا في الآفَاق وفي أنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الْحَقُّ أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أنَّهُ على كُلِّ شَيْ‌ءٍ شَهِيدٌ ألَا إنَّهُمْ في مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ألَا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُحِيطُ}۸.

  • الجهة الثّانيه: لزوم هداية الله تعالى كلَّ شي‌ء

  • الجهة الثانية: إنَّ اللهَ تبارك وتعالى لم يكن يُهمل الخلقَ بعد أن خَلَقَ، ولم يَتركه سُدى، بل كان يُسيِّره بعد الخلق من بدءِ القابليَّةِ والاستعداد إلى قُصوَى غايةِ الكمال من الفعليَّة والتَّماميَّة؛ كُلَّ شَي‌ء بحَسَبه؛ وهَدَاه إلى ما فَطَره ورَكَزَه فيه من القُوى إلى نِهاية مسيره بالتَّكوين والتَّشريع؛ وأعطى كُلَّ شَي‌ءٍ ما يحتاج إليه بحسب حاجته الفطريَّة وغريزته الطبيعيَّة؛ ويرزقه بلا فتورٍ ولا تَعَبٍ، في سبيل ما أودعه في جِبِلَّته وهويَّة وجوده وكينونة تحقُّقِه.

    1. الآية ۸۸ من السورة ٢۷: النّمل. 
    2. الآية ٣ من السورة ٦۷: الملك.
    3. الآية ٢۷ من السورة ٣۸: ص.
    4. الآية ۱٦ و۱۷ من السورة ٢۱: الأنبياء.
    5. الآية ۱۱٥ من السورة ٢٣: المؤمنون.
    6. الآية ۸٥ من السورة ۱٥: الحجر. 
    7. الآية ٣۰ من السورة ٣۱: لقمان.
    8. الآية ٥٣ و٥٤ من السورة ٤۱: فصّلت. 
/ 380