
موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية
أهم محتويات المقالة: ما تفيده الفلسفة الإسلامية حول الرجل والمرأة عمومًا؛ - الجهة الأولى: ارتكاز نظام العالم الواحد إلى التوحيد الإلهيّ؛ - الجهة الثّانيه: لزوم هداية الله تعالى كلَّ شيء؛ - الجهة الثّالثة: عدم سلب نظام العالم حقّ أحد؛ - الجهة الرّابعة: اختلاف الرَّجل والمرأة في القوى الظاهريَّة والباطنيَّة؛ - الجهة الخامسة: موارد اشتراك الرَّجل والمرأة واختلافهما؛ - ملحق في أقوال بعض علماء النفس حول المرأة.
موقع المرأة والرجل على ضوء النظريّة الإسلامية
11النساء بصفة عامّة أصغر حجمًا من الناحية الجسميّة أو من ناحية بناء الجسم وطول القامة، وأقلّ في القوّة العضليّة عن الذكور، أو أنّ الأنسجة العضلية لديهنّ أقلّ من الرجال...۱
ويقول د. داكو:
الهرمونات الأنثويّة تهيّئ سلفًا لـ : الهرمونات الذكريّة تهيّء سلفًا لـ :
ـ الثبات ـ التقلقل
ـ السلبية ـ الفاعليّة
ـ قابليّة الاستقبال ـ المحاكمة، المنطق
ـ الاستقرار ـ الترحال
ـ الحمل ـ التعبير الخارجيّ عن الذات٢
ـ الماهيّة ـ المظهر٣
وقال: الأنوثة مستقرّة وساكنة وهي شبيهة بالماء العميق... والذكورة التي تتصف بأنّها في حركة غير مستقرة كسهم، تشعر بالحاجة إلى أن تجهّز نظريّات وضروبًا من الأخلاق... وبما أنّ الأنوثة لدى المرأة أكثر اتساعًا، فمن المؤكّد أنّها تحسّ بالحياة على نحو يختلف عن الرجل.٤
ويقول د. العيسوي: إقرار وجود فروق طبيعيّة بين الرجال والنساء ليس عيبًا ولا قدحًا في حقّهما فالفروق مسألة سويّة وطبيعيّة وصحيحة بل إنّ اختفاء الفروق هو الوضع الشاذ؛ ذلك لأنّ لكلّ جنس دوره ورسالته في الحياة وفي المحافظة على الجنس البشري، بل إنّ هذه الفروق حين وجودها قد تؤكّد امتيازًا لصاحبها وتفرّدًا وتميّزًا، فهناك سمات كلّما زادت كلّما زانت صاحبها.٥
٢ـ حول عنصر العاطفة في المرأة
يقول الدكتور جون غراي٦ في كتاب الرجال من المريخ النساء من الزهرة: الرجال يحفَّزون ويتمكنون عندما يشعرون بأنّ هناك من يحتاج إليهم، وعندما يشعر الرجل بأنه غير محتاج إليه في إطار علاقة يصبح بالتدريج سلبيًا وأقل نشاطًا.... والنساء مثل الزهريات يحفزن ويتمكنّ عندما يشعرن بأنّهن معزّزات، وعندما لا تشعر امرأة بأنّها معزّزة في إطار علاقة تصبح تدريجًا مسؤولة بطريقة قهريّة ومنهكة من البذل الزائد، ومن ناحية أخرى عندما تشعر بأنها تلقى الرعاية والاحترام فإنّها تكون مشبعة ولديها المزيد من العطاء أيضًا.۷
ويقول: كانت الزهريّات (النساء) الغريبات الجميلات مصدر جذب غامض لأهل المريخ (الرجال)، لقد جذبت اختلافاتهنّ بصفة خاصّة أهل المريخ، فبينما كان أهل المريخ صلبين كانت الزهريات ناعمات، بينما كانت أطراف أهل المريخ أشبه بالزوايا كانت أطراف الزهريّات مقوّسة، وبينما كان أهل المريخ باردين كانت الزهريات دافئات. يبدو وبطريقة سحريّة ومثاليّة اختلافاتهم تكمل بعضها. وبلغة غير منطوقة وبدرجة عالية الوضوح بلّغتهم الزهريّات: إنّنا نحتاج إليكم، طاقتكم وقوتكم تستطيع منحنا إشباعًا عظيمًا يملأ فراغًا عميقًا في كياننا، إنّنا نستطيع أن نعيش معًا في سعادة عظيمة، لقد حفّزت هذه الدعوة أهل المريخ ومكّنتهم۸
- المصدر نفسه ص ٥٣.
- يريد هنا كما يفهم من حديثه في الكتاب أنّ المرأة يمكنها أن تحقّق ذاتها وتعبّر عنها من خلال إنتاج كائن حيّ في داخلها وهو الحمل، أما الرجل فلا يمكنه التعبير عن ذاته إلا بفعل خارج عنها.
- المرأة، بحث في سيكولوجية الأعماق ص ٢۰۸.
- المصدر مفسه، ٢٣۱.
- سيكولوجية المرأة، ص ٥۱.
- جون غراي كاتب ومؤلف أمريكي، ولد في ولاية تكساس الأمريكية سنة ۱٩٥۱م. ألف سنة ۱٩٩٢م كتابه «الرجال من المريخ، النساء من الزهرة» اشتهر عالميًا وباع منه أكثر من ٥۰ مليون نسخة وترجم إلى كثير من اللغات ويعتبر دليلا لفهم الجنس الآخر. وهو خلاصة عمل ۱٥ سنة من العمل في مجال الاستشارات والعلاقات الأسريّة.
- الرجال من المريخ، النساء من الزهرة، ص ٢٣.
- المصدر نفسه، ص ٢٤.
