انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

16٬238

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام‌؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

7
  • و هذا بعينه من الشواهد الدالة على أن جميع هذه القوانين ما كانت تراها جزءًا ضعيفًا من المجتمع الإنسانيّ ذات شخصيّة تبعيّة، بل كانت تقدّر أنها كالجراثيم المضرّة مفسدة لمزاج الاجتماع مضرّة بصحته، غير أن للمجتمع حاجة ضرورية إليها من حيث بقاء النسل، فيجب أن يعتنى بشأنها، و تذاق وبال أمرها إذا جنت أو أجرمت، و يحتلب الرجال درها إذا أحسنت أو نفعت، و لا تترك على حيال إرادتها صونًا من شرّها كالعدوّ القويّ الذي يغلب فيؤخذ أسيرًا مسترقًّا يعيش طول حياته تحت القهر، إن جاء بالسيّئة يؤاخذ بها، و إن جاء بالحسنة لم يشكر لها.

  • و هذا الذي سمعته: أن الاجتماع كان متقوّمًا عندهم بالرجال هو الذي ألزمهم أن يعتقدوا أنّ الأولاد بالحقيقة هم الذكور، و أن بقاء النسل ببقائهم، و هذا هو منشأ ظهور عمل التبنّي و الإلحاق بينهم، فإنّ البيت الذي ليس لربّه ولد ذكر كان محكومًا بالخراب، و النّسل مكتوبًا عليه الفناء و الانقراض، فاضطرّ هؤلاء إلى اتخاذ أبناء صونًا عن الانقراض و موت الذكر، فدعوا غير أبنائهم لأصلابهم أبناء لأنفسهم، فكانوا أبناء رسما يرثون و يورّثون و يرتّب عليهم آثار الأبناء الصلبيّين، و كان الرجل منهم إذا زعم أنّه عاقر لا يولد منه ولد عمد إلى بعض أقاربه كأخيه و ابن أخيه فأورده فراش أهله لتعلق منه فتلد ولدًا يدعوه لنفسه، و يقوم بقاء بيته.

  • و كان الأمر في التزويج و التطليق في اليونان قريبًا منهما في الروم، و كان من الجائز عندهم تعدّد الزوجات غير أنّ الزوجة إذا زادت على الواحدة كانت واحدة منهنّ زوجة رسميّة و الباقية غير رسميّة.

  • حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌

  • و قد كانت العرب قاطنين في شبه الجزيرة و هي منطقة حارّة جدبة الأرض، و المعظم من أمتهم قبائل بدوية بعيدة عن الحضارة و المدنية، يعيشون بشن الغارات، و هم متصلون بإيران من جانب و بالروم من جانب و ببلاد الحبشة و السودان من آخر.

  • و لذلك كانت العمدة من رسومهم رسوم التوحّش، و ربّما وجد خلالها شي‌ء من عادات الروم و إيران، و من عادات الهند و مصر القديم أحيانًا.

/ 380