انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

16٬238

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام‌؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

5
  • و كما أنّ النساء كانت بالهند من تبعات أزواجهنّ لا يحلّ لهنّ الازدواج بعد توفي أزواجهن أبدًا، بل إما أن يحرقن بالنار مع جسد أزواجهنّ أو يعشن مذلّلات، و هنّ في أيام الحيض أنجاس خبيثات لازمة الاجتناب و كذا ثيابها و كل ما لامستها بالبشرة.

  • و يمكن أن يلخص شأنها في هذه الأمم: أنها كالبرزخ بين الحيوان و الإنسان يستفاد منها استفادة الإنسان المتوسّط الضعيف الذي لا يحقّ له إلا أن يمدّ الإنسان المتوسّط في أمور حياته كالولد الصغير بالنسبة إلى وليّه، غير أنّها تحت الولاية و القيمومة دائمًا.

  • حياة المرأة في الأمم ذات القوانين

  • كانت الأمم المذكورة آنفا أممًا تجري معظم آدابهم و رسومهم الخاصة على أساس اقتضاء المناطق و العادات الموروثة و نحوها من غير أن تعتمد على كتاب أو قانون ظاهرًا، لكنْ هناك أمم أخرى كانت تعيش تحت سيطرة القانون أو الكتاب، مثل الكلدة و الروم و اليونان.

  • أما الكلدة و الآشور فقد حكم فيهم شرع «حامورابي» بتبعيّة المرأة لزوجها و سقوط استقلالها في الإرادة و العمل، حتّى أنّ الزوجة لو لم تطع زوجها في شي‌ء من أمور المعاشرة أو استقلّت بشي‌ء فيها كان له أن يخرجها من بيته، أو يتزوج عليها و يعامل معها بعد ذلك معاملة ملك اليمين محضًا، و لو أخطأت في تدبير البيت بإسراف أو تبذير، كان له أن يرفع أمرها إلى القاضي ثمّ يغرقها في الماء بعد إثبات الجرم.

  • و أما الروم فهي أيضًا من أقدم الأمم وضعًا للقوانين المدنيّة، وضع القانون فيها أول ما وضع في حدود سنة أربعمائة قبل الميلاد ثم أخذوا في تكميله تدريجًا، و هو يعطي للبيت نوع استقلال في إجراء الأوامر المختصة به، و لربّ البيت و هو زوج المرأة و أبو أولادها نوع ربوبيّة كان يعبده لذلك أهل البيت كما كان يعبد هو من تقدمه من آبائه السابقين عليه في تأسيس البيت، و كان له الاختيار التام و المشيّة النافذة في جميع ما يريده و يأمر به على أهل البيت من زوجة و أولاد حتّى القتل لو رأى أنّ الصلاح فيه، و لا يعارضه في ذلك معارض، و كانت النساء نساء البيت كالزوجة و البنت و الأخت أردأ حالًا من الرجال حتى الأبناء التابعين محضًا لربّ البيت، فإنهنّ لم يكنّ أجزاء للاجتماع المدنيّ فلا تسمع لهنّ شكاية، و لا يُنفذ منهنّ معاملة، و لا تصح منهنّ في الأمور الاجتماعيّة مداخلة، لكنّ الرجال أعني الإخوة و الذكور من الأولاد حتى الأدعياء (فإن التبني و إلحاق الولد بغير أبيه كان معمولًا شائعًا عندهم، و كذا في يونان و إيران و العرب) كان من الجائز أن يأذن لهم ربّ البيت في الاستقلال بأمور الحياة مطلقًا لأنفسهم.

/ 380