انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

16٬238

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام‌؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله الطاهرين

  • واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه 

  • من المعلوم أن الإسلام‌ ـ والذي شرّعه هو الله عزّ اسمه ‌ـ لم يبن شرائعه على أصل التجارب كما بنيت عليه سائر القوانين، لكنّا في قضاء العقل في شرائعه ربّما احتجنا إلى ‌التأمل في الأحكام و القوانين و الرسوم الدائرة بين الأمم الحاضرة و القرون الخالية، ثمّ البحث عن السعادة الإنسانيّة و تطبيق النتيجة على المحصّل من مذاهبهم و مسالكهم حتّى نزن به مكانته و مكانتها، و نميّز به روحه الحيّة الشاعرة من أرواحها، و هذا هو الموجب للرجوع إلى تواريخ الملل و سيرها، و استحضار ما عند الموجودين منهم من الخصائل و المذاهب في الحياة.

  • و لذلك فإنّا نحتاج في البحث عما يراه الإسلام و يعتقده في:

  • ۱ـ هوية المرأة و المقايسة بينها و بين هوية الرجل.

  • ٢ـ وزنها في الاجتماع حتى يعلم مقدار تأثيرها في حياة العالم الإنساني.

  • ٣ـ حقوقها و الأحكام التي شرعت لأجلها.

  • ٤ـ الأساس الذي بنيت عليه الأحكام المربوطة بها.

  • إلى استحضار ما جرى عليه التاريخ في حياتها قبل طلوع الإسلام، و ما كانت الأمم غير المسلمة يعاملها عليه حتى اليوم، من المتمدّنة و غيرها، و الاستقصاء في ذلك و إن كان خارجًا عن طوق الكتاب، لكنّا نذكر طرفًا منه:

  • حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة

  • كانت حياة النساء في الأمم و القبائل الوحشية كالأمم القاطنين بإفريقيا و أستراليا و الجزائر المسكونة بالأوقيانوسية۱ و أمريكا القديمة و غيرها بالنسبة إلى حياة الرجال كحياة الحيوانات الأهليّة من الأنعام و غيرها بالنسبة إلى حياة الإنسان.

  • فكما أن الإنسان لوجود قريحة الاستخدام فيه يرى لنفسه حقًّا أن يمتلك الأنعام و سائر الحيوانات الأهليّة و يتصرّف فيها كيفما شاء و في أي حاجة من حوائجه شاء؛ يستفيد من شعرها و وبرها و لحمها و عظمها و دمها و جلدها و حليبها و حفظها و حراستها و سفادها و نتاجها و نمائها، و في حمل الأثقال، و في الحرث، و في الصيد، إلى غير ذلك من الأغراض التي لا تحصى كثرة.

    1. [أي الجزر الآهلة في المحيطات].
/ 380