انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

16٬238

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام‌؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

16
  • لكنّها مع وجود العوامل المشتركة المذكورة في وجودها تختلف مع الرجال من جهة أخرى، فإن المتوسّطة من النساء تتأخّر عن المتوسّط من الرجال في الخصوصيّات الكماليّة من بنيتها كالدماغ و القلب و الشرائين و الأعصاب و القامة و الوزن على ما شرحه فن وظائف الأعضاء، و استوجب ذلك أن جسمها ألطف و أنعم كما أنّ جسم الرجل أخشن و أصلب، و أنّ الإحساسات اللطيفة كالحبّ و رقّة القلب و الميل إلى الجمال و الزينة أغلب عليها من الرجل، كما أنّ التعقّل أغلب عليه من المرأة، فحياتها حياة إحساسيّة كما أنّ حياة الرجل حياة تعقليّة.

  • و لذلك فرّق الإسلام بينهما في الوظائف و التكاليف العامّة الاجتماعية التي يرتبط قوامها بأحد الأمرين، أعني التعقل و الإحساس؛ فخصّ مثل الولاية و القضاء و القتال بالرجال لاحتياجها المبرم إلى التعقّل، و الحياة التعقليّة إنما هي للرجل دون المرأة، و خصّ مثل حضانة الأولاد و تربيتها و تدبير المنزل بالمرأة، و جعل نفقتها على الرجل، و جبر ذلك له بالسهمين في الإرث (و هو في الحقيقة بمنزلة أن يقتسما الميراث نصفين ثم تعطى المرأة ثلث سهمها للرجل في مقابل نفقتها أي للانتفاع بنصف ما في يده فيرجع بالحقيقة إلى أن ثلثي المال في الدنيا للرجال ملكًا و عينًا و ثلثيه للنساء انتفاعًا فالتدبير الغالب إنما هو للرجال لغلبة تعقلهم، و الانتفاع و التمتّع الغالب للنساء لغلبة إحساسهن، و سنزيده إيضاحا في الكلام على آيات الإرث إن شاء الله تعالى) ثمّ تمّم ذلك بتسهيلات و تخفيفات في حق المرأة مرّت الإشارة إليها.

  • إشكال حول أثر أحكام الإسلام في ضعف المرأة وضمور طاقتها وجوابه

  • فإن قلت: ما ذكر من الإرفاق البالغ للمرأة في الإسلام يوجب انعطالها في العمل؛ فإنّ ارتفاع الحاجة الضروريّة إلى لوازم الحياة بتخديرها۱ و كفاية مئونتها بإيجاب الإنفاق على الرجل يوجب إهمالها و كسلها و تثاقلها عن تحمّل مشاقّ الأعمال و الأشغال؛ فتنمو على ذلك نماء رديًّا و تنبت نباتًا سيئًا غير صالح لتكامل الاجتماع، و قد أيّدت التجربة ذلك.

    1. [أي سترها وفرض الحجاب عليها].
/