انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

16٬238

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام‌؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)‌؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.

المرأة بين الإسلام وسائر الأمم

14
  • و السنّة النبوية تؤيد ما ذكرناه، و لو لا بلوغ الكلام في طوله إلى ما لا يسعه هذا المقام لذكرنا طرفًا من سيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله مع زوجته خديجة و مع بنته سيّدة النساء فاطمة (ع) و مع نسائه و مع نساء قومه و ما وصّى به في أمر النساء، و المأثور من طريقة أئمة أهل البيت و نسائهم كزينب بنت عليّ و فاطمة و سكينة بنتي الحسين و غيرهن على جماعتهم السلام، و وصاياهم في أمر النساء. و لعلّنا نوفق لنقل شطر منها في الأبحاث الروائيّة المتعلقة بآيات النساء فليرجع المراجع إليها.

  • الأساس الذي بنى عليه الإسلام أحكام المرأة

  • و أما الأساس الذي بنيت عليه هذه الأحكام و الحقوق فهو الفطرة، و قد علم من الكلام في وزنها الاجتماعيّ كيفيّة هذا البناء و نزيده هاهنا إيضاحًا فنقول:

  • لا ينبغي أن يرتاب الباحث عن أحكام الاجتماع و ما يتّصل بها من المباحث العلميّة أنّ الوظائف الاجتماعيّة و التكاليف الاعتباريّة المتفرّعة عليها يجب انتهاؤها بالآخرة إلى الطبيعة، فخصوصيّة البنية الطبيعيّة الإنسانيّة هي التي هدَتِ الإنسان إلى هذا الاجتماع النوعيّ الذي لا يكاد يوجد النوع خاليًا عنه في زمان، و إن أمكن أن يعرض لهذا الاجتماع المستند إلى اقتضاء الطبيعة ما يخرجه عن مجرى الصحة إلى مجرى الفساد، كما يمكن أن يعرض للبدن الطبيعيّ ما يخرجه عن تمامه الطبيعيّ إلى نقص الخلقة، أو عن صحّته الطبيعيّة إلى السقم و العاهة.

  • فالاجتماع بجميع شؤونه و جهاته سواءٌ كان اجتماعًا فاضلًا أو اجتماعًا فاسدًا ينتهي بالآخرة إلى الطبيعة، و إن اختلف القسمان من حيث إنّ الاجتماع الفاسد يصادف في طريق الانتهاء ما يفسده في آثاره، بخلاف الاجتماع الفاضل.

  • فهذه حقيقة، و قد أشار إليها تصريحًا أو تلويحًا الباحثون عن هذه المباحث، و قد سبقهم إلى بيانه الكتاب الإلهيّ فبيّنه بأبدع البيان قال تعالى: {الَّذِي أَعْطى‌ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى}۱ و قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى}٢ ، و قال تعالى: {وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها}٣ ، إلى غير ذلك من آيات القدر.

    1. سورة طه، الآية ٥۰.
    2. سورة الأعلى، الآية ٣.
    3. سورة الشمس، الآية ۸.
/