
المرأة بين الإسلام وسائر الأمم
من وجهة نظر العلامة الطباطبائي
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في منهج البحث وأهمّ نقاطه؛ - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة؛ - حياة المرأة في الأمم المتمدّنة الخالية من القوانين قبل الإسلام؛ - حياة المرأة في الأمم ذات القوانين؛ - حال المرأة عند العرب (محيط نزول القرآن)؛ - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها؟؛ - حريّة المرأة في المدنيّة الغربيّة.
المرأة بين الإسلام وسائر الأمم
13ما شرّعه الإسلام من أحكام مشتركة وخاصة في حقّ المرأة
و أما الأحكام المشتركة و المختصّة: فهي تشارك الرّجل في جميع الأحكام العباديّة و الحقوق الاجتماعيّة فلها: أن تستقلّ فيما يستقلّ به الرجل من غير فرق في إرث و لا كسب و لا معاملة و لا تعليم و تعلّم و لا اقتناء حقّ و لا دفاعٍ عن حقّ، و غير ذلك إلا في موارد يقتضي طباعها ذلك، وعمدة هذه المورد: أنها لا تتولّى الحكومة و القضاء، و لا تتولّى القتال بمعنى المقارعة لا مطلق الحضور و الإعانة على الأمر كمداواة الجرحى مثلًا، و لها نصف سهم الرجل في الإرث. و عليها: الحجاب و ستر مواضع الزينة، و عليها: أن تطيع زوجها فيما يرجع إلى التمتّع منها۱ و تدورك ما فاتها بأنّ نفقتها في الحياة على الرجل: الأب أو الزوج، و أنّ عليه أن يحمي عنها منتهى ما يستطيعه، و أنّ لها حقّ تربية الولد و حضانته.
و قد سهّل الله لها أنّها محميّة النفس و العرض حتّى عن سوء الذِّكر، و أنّ العبادة موضوعةٌ عنها أيّام عادتها و نفاسها، و أنها لازمة الإرفاق في جميع الأحوال.
و المتحصل من جميع ذلك: أنها لا يجب عليها في جانب العلم إلا العلم بأصول المعارف و العلم بالفروع الدينيّة (أحكام العبادات و القوانين الجارية في الاجتماع)، و أما في جانب العمل فأحكام الدين و طاعة الزوج فيما يتمتّع به منها، و أما تنظيم الحياة الفرديّة بعمل أو كسب بحرفة أو صناعة و كذا الورود فيما يقوم به نظام البيت، و كذا المداخلة في ما يصلح المجتمع العام كتعلّم العلوم و اتخاذ الصناعات و الحرف المفيدة للعامّة و النافعة في الاجتماعات مع حفظ الحدود الموضوعة فيها فلا يجب عليها شيء من ذلك، و لازمه أن يكون الورود في جميع هذه الموارد من علم أو كسب أو شغل أو تربية و نحو ذلك، كلّه فضلًا لها تتفاضل به، و فخرًا لها تتفاخر به، و قد جوّز الإسلام بل ندب إلى التفاخر بينهنّ، مع أنّ الرجال نهوا عن التفاخر في غير حال الحرب.
- [وأن لا تخرج من بيته بغير إذنه].
