
التعاطي السلميّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
أهم محتويات المقالة: - شروط الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر؛ - مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ - توضيح المراتب الثلاث ومستوياتها؛ - المستوى الأعلى من التغيير باليد (موضع الإشكاليّة)؛ - شروط الجهاد في الإسلام وكيفيّة الاسترقاق؛ - ما هو السبيل إلى الاستعباد في الإسلام؟؛ - و... .
التعاطي السلميّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
20چون شود واقف به مكتب میدود *** جانش از رفتن شكفته مىشود میرود كودك به مكتب پیچ پیچ *** چون ندید از مزد كار خویش هیچ۱ والمعنى:
لم تكن غزوتي *** طمعًا في النصر *** ولا لأبسط سطوتي *** على بقاع الكون
ما الدنيا سوى جيفة *** وميتة رخيصة *** متى سعيتُ لمثلها؟!
وما أنا بنازع ذؤابة لميّت *** ذاك شأن الكلب *** وإنّني لعيسى *** أحييه من جديد
قد جئتُكم مسرعًا *** أشقّ الصفوف *** لأضع عن ظهركم *** أغلال الهلاك
وما أنا *** بضارب *** أعناق البشر *** حتى يكون بيننا *** سلام وكلام
وإنّما أضرب *** أعناق القليل *** أحرّر بذلك *** رقاب العالمين
إلى أن يقول:
لم أكن لأضحك *** من أغلالكم *** وما أنا ملقيها *** بالغدر من فوقكم
أضحكني جرّكم *** قهرًا بالأغلال *** إلى حيث الزهور *** والسرو الباسقات!
وأنّنا نسوقكم *** من نار السعير *** إلى حيث *** خضرة الخلود
بثقل السلاسل *** نخرجكم من النار *** إلى حيث *** جنّات النعيم
كذلك الأطفال *** كرهًا يدرسون *** لعَمَهِ عيونهم *** عن أنوار العلوم
لكنّهم إمّا وعَوا *** إليه يهرعون *** وتزدهي أرواحهم *** في روضه الأنيق
ويبقى الصبيّ *** يتثاقل في المسير *** للدرس لأنّه *** لم يلمس الأثر
سؤال هام وجواب
لو قال قائل: أنا لا أريد الجنّة، فلمَ هذا النهي عن المنكر والضرب والجرح والجهاد والاستعباد لي؟
نقول: إنّ الأخذ إلى الجنّة هو أحد وجوه المسألة، وثمّة وجهٌ مغفول عنه، هو أنّك إذ ترتكب المنكر في الملأ العام، ولا ترتدع عنه بالتنبيه والتذكير، فإنّ حالك حال من يركب السفينة ويقول: أنا أريد أن أغرق ولا شأن لسائر ركّاب السفينة بي، ولذلك فأنا أريد أن أخرقها من تحت قدميّ.
صحيح أنّ مرتكب الرذائل واختراقات القانون في المجتمع، بنفسه يضرّ أولًا، إلا أنّ الآخرين أيضًا لا يسلمون من ضرره لأنّه يهدّد أمن المجتمع كلّه. كما أنّ الأمر الآخر الملاحظ في غزوات النبيّ صلّى الله عليه وآله هو أنّ مخالفي الإسلام وأعداءه لم يكونوا يمتنعون هم أنفسهم عن الإسلام فحسب، بل كانوا يقطعون الطريق أمام الآخرين، وهذا المعنى هو الذي أشار إليه العارف الشاعر مولانا حيث قال:
- «مثنوي مولانا محمّد بلخي» ج ٣، ص ٣۱۱ إلى ٣۱٤، طبعة ميرزا محمودي؛ نور ملكوت القرآن، ج٣، ص: ٤٤.
