انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التعاطي السلميّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

18٬546

أهم محتويات المقالة: - شروط الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر؛ - مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ - توضيح المراتب الثلاث ومستوياتها؛ - المستوى الأعلى من التغيير باليد (موضع الإشكاليّة)؛ - شروط الجهاد في الإسلام وكيفيّة الاسترقاق؛ - ما هو السبيل إلى الاستعباد في الإسلام؟؛ - و... .

التعاطي السلميّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

10
  • يقول:

  • حين حلّت علّة ما في القتال *** آثر الحقُّ لىَ ترك القتال

  • علّني أغدو «أحبَّ للإله» *** علّ أمنيّتي «المبغضَ للّه»

  • ليت جودي يمتثل «أعطِ للّه» *** ووجودي كلّه «أمسَكَ للّه»

  • ويكون البخل منّي للإله *** وعطائي وكياني للإله

  • لست أفعل للإله مقلّدًا *** ليس ظنًّا أو خيالًا قوليا 

  • إنّما أفعل فعلي شاهدًا *** عين قلبي أَبصرُ فيما أقول

  • ملاحظة مقدار الضرر

  • كلام سماحة السيّد الحدّاد قدّس سرّه: دع النجاسة على غيرك! لِمَ تلقيها على نفسك؟!

  • حيثما شاهدتَ أنّ إصلاح أمر من الأمور ـ بما فيها الأمور العائليّة والداخليّة والأمور الاجتماعيّة والخارجيّة ـ يستوجب دوران الأمر بين أن‌ يرد الفساد والتلوّث على نفسك أو على ‌الغير، فلا تقبل ذلك الفساد لنفسك؛ لأنّه سيكون أمرًا لا يمكن إصلاحه!

  • وإذا ما شاهدت في مكان ما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تقوم به سيجعلك متشنّج الأعصاب ويصيب أفكارك بالاضطراب ويهدم صفاء ذهنك، وأنّ هذا الضرر الذي يصيبك أكبر من الضرر الذي سيصيب ذلك الشخص إثر إتيانه لذلك الجرم والجناية، فعليك أن تكفّ عن هذا العمل وتتجنّبه. إنّ هذا الضرر الوارد هو في حكم النجاسة التي ترد على نفسك، فَلِمَ تقبلها لنفسك؟ دع الضرر يصيب الغير، وعليك نفسك حيث لا يضرّك‌ تنجّس الغير.

  • وإجمالًا، فإنّ أمر طهارة نفس الإنسان له الأولويّة على كلّ شي‌ء، فلا يحقّ للإنسان أن يلوّث نفسه من أجل رعاية المصالح الخارجيّة. لأنّ تطهير النفس وتزكيتها في الفعل والحال هو المطلوب من الإنسان وهو الذي سيؤاخذ عليه ويُسأل عنه، أما متابعة الأمور الاجتماعيّة، والسعي في حوائج الناس والتدريس والكسب وأمثالها فهي أمور يُسأل عنها ويُحاسب‌ عليها إن أمكن القيام بها، أمّا حين تكون الظروف غير متاحة للعمل بها فإنّ المرء لن يُسأل عنها.

  • ومن ثمّ فلو علم المرء وتيقّن أنّ نفسه لن تتلوّث إثر الدخول في هذه الأمور، وأنّ هذه المسائل لن تُعيقه عن الرقيّ والتكامل والتوحيد والإيمان والإيقان، ولن تسلب منه اطمئنان الخاطر وسكون القلب والفكر، فمن المسلّم أنّ عليه المبادرة والسعي لقضاء حوائج خلق الله قدر الإمكان.

/