انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شدّة الاهتمام بالأعياد الإسلاميّة وعيد الغدير

في مقابل النيروز وسائر المناسبات الوطنيّة

19٬600

يرى أولياء الله أنّ الأعياد تحدّد هويّة المجتمع الثقافيّة وتفرض أجواءها على الناشئة؛ ومن هنا اهتمت بها الشريعة وحدّدت للأمّة أعيادًا تتناسب وأهدافها المعنويّة. ويوم غدير خمّ أعظم أعياد الأمّة بنصّ الرسالة، فينبغي أن يأخذ موقعه المناسب على حساب مختلف الأعياد القوميّة والوطنيّة. وحول ذلك نضع بين يدي القارئ ترجمة لبعض مقاطع الكتاب القيّم: النيروز في الجاهليّة والإسلام والذي ألّفه باللغة الفارسيّة سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ حفظه الله في هذا المجال.

شدّة الاهتمام بالأعياد الإسلاميّة وعيد الغدير

8
  • وليس الحجّاج فحسب، بل إنّ كافّة المسلمين في شتّى بقاع العالم ينبغي أن يبتهجوا بهذه الموهبة العظمى التي حازها إخوانهم في تلك المواقف الكريمة، وينحروا بعد الأعمال التي قاموا بها في ذي‌القعدة والأيّام العشرة الأولى من ذي الحجّة، ويقيموا صلاة العيد، ويذهبوا إلى الصحراء حفاة مع الإمام من أجل الجماعة.

  • عيد يوم الجمعة 

  • إن يوم الجُمْعَة عيد أيضاً لأ نّه يوم اجتماع الناس لصلاة الجمعة، وسماع الخطبتين، والتطهير. ولذلك سمّاه الله بهذا الاسم: الجُمْعَة، أي: يوم اجتماع الأمّة الإسلاميّة وتلاحمها. وكان يقال له قبل الإسلام: يَوْمُ العُرُوبَةِ. وأوجب الإسلام صلاة الجمعة وجوباً عينيّاً تعينيّاً في كلّ زمان إلى يوم القيامة، ولعن تاركها.۱ ولكنّ شرط صحّتها: الجماعة وإشراف وإمامة الإمام العادل أو المنصوب من قبله. فالإمام هو الذي يقيمها عند حضوره. وفي زمن الغيبة، يقيمها الفقيه العادل الجامع للشرائط القائم بمهامّ الإمام بأدلّة النيابة العامّة.

  • إن صلاة الجمعة واجبة وجوباً مطلقاً لا وجوباً مشروطاً كالحجّ المشروط وجوبه عند الاستطاعة٢، بل هي كصلاة الظهر من حيث الطهارة والغسل والوضوء. لذلك فإنّ الإمام وحاكم الشرع هو شرط الانعقاد والصحّة وشرط الواجب لا شرط الوجوب. فلهذا إذا كان الإمام في الغيبة، ولم تكن للفقيه الجامع شرائط القدرة على الحكومة، إذ يعيش في التقيّة، فإنّ الناس جميعهم آثمون لترك صلاة الجمعة، لأ نّهم يتركون صلاة عينيّة تعيينيّة لها أهمّيّتها الفائقة.

  • و يجب على أولئك كلّهم النهوض وتأسيس الحكومة الإسلاميّة ليظهر الإمام الغائب، أو يصبح الفقيه مبسوط اليد بعد أن كان مقبوضها، ويتمكّن من إجراء الحدود، والذبّ عن ثغور الإسلام. ومن واجبات الحاكم إقامة صلاة الجمعة في نطاق حكومته.

  • إنّ الذين لا يقيمون صلاة الجمعة في زمن الحكومة الجائرة يعذّبون لعدم تأسيسهم حكومة إسلاميّة تُقام صلاة الجمعة في ظلها.

  • و إذا لم يتوفّر الحاكم المطلوب، فإنّ صلاتهم غيرصحيحة، ومرفوضة.

  • من هذا المنطلق، فإنّ يوم الجمعة هو يوم العيد والاجتماع، ويطهُرُ الناس فيه، ويخرجون من الأخطاء والذنوب التي ارتكبوها طيلة الأسبوع، ويستجاب الدعاء في ذلك اليوم. وتحظى ليلة الجمعة أيضاً بأهمّيّة وخصوصيّة للتهيّؤ والاستعداد للقيام بواجبات نهارها. وتتميّز هذه الليلة عن سائر الليالى.

    1. [لمزيد من التفصيل انظر كتاب صلاة الجمعة، لسماحة آية الله العلامة السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني مع مقدّمة وتعليقات سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني].
    2. [تجدر الإشارة إلى أنّ العلامة الطهراني ـ رضوان الله علیه ـ والمؤلّف المحترم يقولان بالوجوب المطلق للحج بالنسبة إلى الاستطاعة لا بالوجوب المشروط. (المحقّق)]
/ 380