انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شدّة الاهتمام بالأعياد الإسلاميّة وعيد الغدير

في مقابل النيروز وسائر المناسبات الوطنيّة

19٬600

يرى أولياء الله أنّ الأعياد تحدّد هويّة المجتمع الثقافيّة وتفرض أجواءها على الناشئة؛ ومن هنا اهتمت بها الشريعة وحدّدت للأمّة أعيادًا تتناسب وأهدافها المعنويّة. ويوم غدير خمّ أعظم أعياد الأمّة بنصّ الرسالة، فينبغي أن يأخذ موقعه المناسب على حساب مختلف الأعياد القوميّة والوطنيّة. وحول ذلك نضع بين يدي القارئ ترجمة لبعض مقاطع الكتاب القيّم: النيروز في الجاهليّة والإسلام والذي ألّفه باللغة الفارسيّة سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ حفظه الله في هذا المجال.

شدّة الاهتمام بالأعياد الإسلاميّة وعيد الغدير

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  • و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

  • و لا حول و لا قوّة إلاّ باللهِ العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • سيرة العلامة الطهراني وأولياء الله رضوان الله عليهم في الاهتمام بعيد الغدير

  • كان للمرحوم الوالد العلاّمة ـ قدّس الله سرّه ـ اهتمام بالغ بإحياء ذكرى حادثة الغدير وتثبيتها في قلوب ونفوس أفراد المجتمع. وقد كان الاهتمام بهذه الحادثة أمرًا متعارفًا وشائعًا في كافّة الأعصار بين الأعاظم من أهل المعرفة، وخصوصًا أولياء الله والعرفاء بالله، وكانوا يعملون جميعًا على إقامة مراسم العيد والاحتفال وإظهار الفرح بهذا اليوم العظيم.

  • لقد خصّ المرحوم الوالد في أيّام حياته خمسة أيّام باسم الأيّام الغديريّة، وكان يوصي تلامذته ومريديه ومحبّيه أن يعملوا خلالها على إقامة الاحتفالات ومجالس الأنس، والتزاور بين الأقارب والأصدقاء والجيران وسائر المؤمنين، وأن يشجّعوا أطفالهم على المشاركة في هذه المراسم. وبحمد الله ومنّه فقد تحقّق هذا الغرض، وتشهد الآن العديد من المدن سواء في إيران أو خارجها الاحتفال بهذه المراسم، وإن شاء الله سيتضاعف ذلك يومًا بعد يوم، وسيكتسب المزيد من البهاء والتألّق.

  • ضرورة الاحتفاء بعيدي الفطر والأضحى تحقيقًا للوحدة الإسلاميّة

  • وعلى المجتمع الإسلاميّ بأسره ـ وخصوصًا الشيعيّ منه ـ أن يولي القيام بذلك اهتمامًا كبيرًا، وأن يبرز أحد مجالات ومظاهر الاتحاد والائتلاف والاستئناس بين الفرق الإسلاميّة، وذلك من خلال الاحتفاء بعيدي الفطر والأضحى السعيدين، وإقامة الاحتفالات ومجالس السرور والتعطيل لبضعة أيّام، وأن لا يكتفوا بمحض تبادل التبريكات، والمرجوّ من المجتمعات الشيعيّة على وجه الخصوص سواء في إيران أو غيرها، وقد كانت هذه المجتمعات ولا تزال تمثّل طليعة التابعين في ميدان ولاء أهل البيت عليهم السلام، مطيعة منقادة لمرتبة الولاية والوصاية لأئمّة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين؛ فالمرجوّ منها أن تعمل على إحياء ذكر وعقيدة ومدرسة التشيّع القويمة، وذلك من خلال هجران عيد النيروز الجاهليّ، والعمل بهذه السنّة والسيرة الممضاة من الشرع، والمرضيّة من أولياء الدين، فيعلنوا العطلة الرسميّة لعدّة أيّام يقضونها بالاحتفالات والاجتماعات الجميلة المتوالية، وبالتزاور والترويح عن النفس والبهجة والسرور، ليغرسوا روح الولاية وحقيقة الإمامة في نفوس الناس، وفي قلوب أبناء المجتمع كلّهم، والأطفال والفتيان والشباب منهم على الخصوص، وأن يجعلوا منهم قرناء للولاية يألفونها، وذلك بإشعارهم حقيقتها في ذواتهم وبواطنهم وفي كافّة مراحل حياتهم الظاهريّة والباطنيّة. وسيكون هذا لعمري ممّا يرضاه وليّ نعمتنا وصاحب اختيارنا، حضرة وليّ العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف!

/ 380