انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

بر الوالدين بين المادية والإسلام

15٬743

بحث يقارن بين برّ الوالدين في الإسلام و بين علاقة الأولاد بوالديهم في التعاليم المادية، و جدير بالذكر أن البحث مستخلص من كتاب نور ملكوت القرآن للعلامة الطهراني قدس سره

بر الوالدين بين المادية والإسلام

9
  • ته كه سود و زيان خود نزوني***به يارون كي رسى هيهات هيهات
  •  

  • يقول: [يا مَنْ جهلتَ علم السماوات! *** يا من لم ينل مقام العرفاء ولم يهتد طريقهم في الخرابات

  • يا من لم يفرّق بين ما يضرّه وما ينفعه، هيهات أن تلحق بعشّاق هذا الطريق هيهات!!.]

  • فاهتز العلّامة، ثمّ غرق في التفكير لبعض الوقت، وامتقع وجهه قليلاً، ولم ينبس ببنت شفة.

  • أمّا أنت فأنا أعرفك، فأنت تصلّي في مسجد القائم، وقد جئتُ إلى ذلك المسجد وسآتي فيما بعد فلا مكان معيّن لي، في الليل لا يغمض لي جفن، أطوف مناطق (طهران بارس) و(طهران الجديدة) 

  • و(طرشت)، أذهب هنا وهناك وأدور على المقاهي، وقد كان منزلي السابق في بوّابة (شميران)، لكنيّ منذ وفاة والدتي لا أذهب هناك إلّا نادراً.

  • قلتُ: لقد نلتَ عنايات من الله تعالى، أفكان هناك حسب الظاهر سبب خاصّ -حسب اعتقادك- لهذه العنايات التي وُهبتَها؟

  • قال: نعم، كان لي والدة عجوز مريضة وعاجزة، ثمّ أصبحتْ مُقعدة منذ سنوات، وكنت ألِي خدمتها بنفسي وأؤمّن احتياجاتها وأعدّ غذاءها وأحضر عندها ماءَ وضوئها، وخلاصة الأمر فقد كنتُ حاضراً عندها انفّذ رغباتها بصبر وتحمّل؛ وكانت حادّة المزاج وسيّئة الخلق، تشتمني أحياناً فأتحمّل وأبتسم في وجهها بحنوّ.

  • وآثرتُ من أجلها العزوف عن الزواج مع أنّي قد جاوزت الأربعين، إذ كنتُ سأعجز عن إبقاء زوجتي مع أخلاق والدتي تلك، وحسب علمي أنّ اختياري الزواج يعني أنّ حياتي ستستحيل جحيماً لا يُطاق، وأنّني سأجبر على ترك والدتي، وكان هذا الأمر بالنسبة لعاطفتي وضميري أمراً غير ممكن، لذا تحمّلت مسألة عدم زواجي ولقّنتُ نفسي الإقتناع بها.

  • وكان يومض في قلبي فجأة؛ إثر تحمّل المصاعب والمشاكل التي تواجهني معها؛ إشعاع ونور كالبرق يضي‌ء للحظة فيملأ القلب بهجة، لكنّه كان سريعاً ما يخبو ويخمد.

  • حتّى جاء أحد أيّام الشتاء، وكان الجوّ بارداً، وقد بسطتُ فراشي قريباً من والدتي في غرفتها كي لا تبقى وحدها ولا تحتاج لندائي بصوتٍ عالٍ إن أرادت شيئاً، وكنتُ في تلك الليلة قد أعددتُ إناء الماء بجانبي كي أناولها الماء حالما تطلبه منّي.

/