
بر الوالدين بين المادية والإسلام
بحث يقارن بين برّ الوالدين في الإسلام و بين علاقة الأولاد بوالديهم في التعاليم المادية، و جدير بالذكر أن البحث مستخلص من كتاب نور ملكوت القرآن للعلامة الطهراني قدس سره
بر الوالدين بين المادية والإسلام
8أنظر الصحراء فأراك الصحراء، وأتطلّع إلى البحر فأرى بحرك.
حيثما نظرتُ إلى جبلٍ أو صحراء، رأيتُ آيةً من قامتك الرشيدة]
ثمّ سكت في هذه الحال، و بكى بشدّة، ثمّ أشرق وجهه بالسرور والبهجة فضحك.
قلتُ: أحسنت أحسنت، أنا حقير فقير عاجز، أنتظر دعاءك لي، فبدأ يقرأ هذه الأبيات:
موازِ "قالوا بلى" تشويش ديرُم *** گنه از برگ و بارُون بيش ديرُم اگر "لَا تَقْنَطُوا" دستم نگيره *** مواز "يَا وَيْلَتَا" أنديش ديرُم بورَه سوتَه دلان تا ما بناليم *** ز دست يار بى پروا بناليم بشيم با بلبلِ شيدا به گلشن *** اگر بلبل نناله ما بناليم بورَه سوتَه دلان گردِ هم آئيم *** سخن واهم كريم غم وانمائيم ترازو آوريم غمها بسنجيم *** هر آن غمگينتريم است سنگينتر آئيم يقول: [أنا خائف من عالم الذرّ وأشعر بالقلق والاضطراب ممّا قلت حين «قالوا بلى»، فقد فاقت ذنوبي قطرات *** المطر وأوراق الشجر.
ولو لم تأخذ آية «لا تقنطوا» بيدي وتخرجني من قلقي، فستبقى آية: «يا ويلتا» هي الذي تشغل فكري.
تعالَوا ذوي القلوب المحترقة الولهى نبكي ونتأوّه، من حبيب لا يضرّه الصدّ و الإعراض.
ولنجلس مع البلبل العاشق في الروضة، فإن تصبّر على عشق الورد فلم يَبُحْ بآهاته، فنحن سنئنّ ونتأوّه من عشق معبودنا.
تعالَوا ذوي القلوب الحرّى المحترقة نجتمع معاً فنفضي إلى بعضٍ همومنا.
ولْنَزِنْ غمومنا فنقارن بعضها إلى بعض، فأيّنا أكثر غمّاً فهو أثقل ميزانًا].
قال: طريقك سليم والحمد للّه، دعني و شأني أيّها السيّد، فأنا فقير عاجز، و لا تضع حملًا آخر على كاهلي. ثمّ قال: جئتُ يوماً لأبتاع كتباً، و كان العلّامة (دهخدا)۱ قد جاء أيضاً، فتحدّثنا لبعض الوقت ثمّ قلتُ له: من الإنصاف القول بأنّك بذلت جهداً ضخماً و تحمّلت معاناة كبيرة، ولكن لا تظنّ أنّ الأمر قد انتهى بذلك، فأيّ شيءٍ كان العمر سيُثمر لو صُرف في طرق أخرى؛ يا للأسى؟! و أي شيءٍ كان سُينتج؟!
هاتِ ما عندك الآن لنرى، تعالَ لنَر ما في يدك الآن!
تَه كه ناخوانده اى علم سماوات *** تَه كه نابردهاى ره در خرابات - العلّامة القزوينيّ علي أكبر دَخُوْ، مؤلّف المعجم اللغويّ المعروف بـ «لغت نامة دهخدا»... [يوازي في حجمه وقيمته العلميّة لسان العرب في اللغة العربية حيث يعدّ مرجعًا لغويَّا متميّزًا].
