
بر الوالدين بين المادية والإسلام
بحث يقارن بين برّ الوالدين في الإسلام و بين علاقة الأولاد بوالديهم في التعاليم المادية، و جدير بالذكر أن البحث مستخلص من كتاب نور ملكوت القرآن للعلامة الطهراني قدس سره
بر الوالدين بين المادية والإسلام
10وقد نادتني في الليل فطلبتْ ماءً، فنهضتُ من فوري وسكبتُ الماء في إناء وقدّمته لها وقلتُ: خذي يا أمّاه فدتك روحي. لكنّها كانت مثقلة بالنعاس فلم تفطن إلى سرعة عملي وظنّت أنّي تأخّرت في إحضار الماء، فشتمتني شتماً غريباً وضربت بالإناء على رأسي، فأعدتُ ملء الإناء وقلتُ: خذي يا أمّاه العزيزة واعفي عنّي فأنا أرجو غفرانك.
ثمّ لم أفهم ما حدث فجأة، وباختصار: لقد تحقّق ما كنتُ أصبو إليه، وتبدّلت تلك الومضات إلى عالم نورانيّ يضيء كالشمس، لقد كلّمني حبيبي ومعيني وإلهي وطبيبي، ولم يقطع نجواه عنّي، و قد دامت هذا الحال ولم تنقطع بعد مرور سنوات عليها.
ثمّ سحب حذاءه بسرعة وحمل كتبه على عاتقه وودّع قائلًا: سأجيء عندكم إن شاء الله؛ و تحرّك للخروج من باب المخزن ثمّ التفت إلينا في هذه الحال بوجهه وأنشد هذه الأبيات بذلك اللحن نفسه:
منم كه گوشه ميخانه خانقاه منست *** دعاى پير مغان وِرد صبحگاه منست گرم ترانه چنگ و صبوح نيست چه باك *** نواى من به سحرآهِ عذرخواه منست ز پادشاه وگدا فارغم بحمد الله *** گداي خاك درِ دوست پادشاه منست غرض ز مسجد و ميخانهام وصال شماست *** جز اين خيال ندارم خدا گواه منست مگر به تيغ أجَل خيمه بركنم ورنه *** رميدن از در دولت نه رسم و راه منست از آن زمان كه برين آستان نهادم روى *** فراز مسند خورشيد تكيهگاه منست گناه اگر چه نبود اختيار ما حافظ *** تو در طريق أدب باش و گوگناه منست ۱ يقول:
أنا الذي رُكنُ الحَانِ صومعتي ومجلس أنسي *** وأنا الذي دعاء شيخ الطريقة وِردُ صباحي
وإن لم تكن لي قيثارة الصبح وشرابه فلا أبالي *** فآهات أسحاري فيها للحبيب اعتذاري
وسيّان عندي أن أكون ملكاً أو فقيراً *** ومليكي هو الفقير الواقف على أعتاب حبيبي
وغرضي من المسجد والحانة وصالك *** ليس لي غرض سواك والله شهيدي
ما تقاعست يوماً عن باب دولتك *** ودون أن يشاء سيف الأجل فلن أجمع عن بابك خيامي
ومذ يممّت وجهي شطر أعتابك *** صار عرش الشمس الرفيع متكئي ومثوائي
- الغزل للخواجة حافظ الشيرازيّ في ديوانه، ص ۱۸، طبعة بژمان.
