
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
7إن عيد الغدير هو إستجابة النبي الأكرم لنداء القدّوس السبّوحبحصر الولاية في القرآن الكريم في قوله: {يَأ يُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}، و الإقرار القلبيّ بكلام نبيّه الأعظم: مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فَعَلِيّ مَولاهُ، و التفيّؤ بأفياء دعائه: اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، و الفرار من دعائه المدمِّر: وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، و استقبال قوله: وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، و استدبار كلامه: وَاخْذلْ مَنْ خَذَلَهُ.
إن عيد الغدير هو النظر إلى الجمال الملكوتيّ لمولى الموالي أميرالمؤمنين عليه السلام و هو على يدي النبيّ المعظّم بعد أن ارتقى المنبر المؤلّف من أحداج الإبل، تحت شجيرات السَّمَرات في وادي الجُحْفَة في غدير خمّ، و هو عَرْضُ الولاية على كافّة الناس، و نزول الملكوت، و الجبروت في عالم الملك هذا منادياً: يا أعداء عليّ! و يا خصوم أهل البيت الذين طالما آذيتم رسول الله بشكاواكم من عليّ! اعلموا: أنّ عليَّاً لا يليق بشأنه أن يُؤذَى و يُشْكَى.
هو والى الولاية، و هو الطير الوحيد المحلّق في سماء العرفان، و الملاك المقرّب في قصر العرفان. و هو أقرب منكم إلى نفوسكم، و أولى بها منكم. و هو سيّدكم و أميركم و رئيسكم و قائدكم تكويناً و تشريعاً!۱
عيد النوروز في الميزان
ما هي حقيقة ما ورد عن تأييد الإسلام للنوروز؟
وأمّا ما تناقلته الألسن ولاكته الأفواه عن عيد النوروز، وأنّ الإسلام أيّده، و رغّب في الغسل والصلاة والدعاء عند تحويل الشمس في برج الحمل، فهو كلام عار عن الصحّة ومجرّد من الحقيقة.
فلم يرغّب الإسلام في هذا المجال قطّ، بل رفضه واعتبر الاحتفال بهذا العيد كتقليد قوميّ بدعة من البدع. و الرواية الواردة في هذا الباب عنالمُعلى بْنِ خُنَيْس ضعيفة السند. و الروايات والأحاديث الاخرى على هذا المنوال.
هل تصلح أدلّة التسامح في السنن لتصحيح عيد النوروز ومستحبّاته؟
وأمّا الغسل والدعاء أيضاً على أساس أدلّة التسامح في السنن في ضوء روايات: «مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ على شَيْءٍ فَأتَى بِهِ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أُوتِيَهُ وَ إن لَمْ يَكُنْ كَمَا بَلَغَ»، فلا هو مشرّع للحكم، و لا هو أساس للتمّسك بتلك الروايات في هذا المجال.٢
- راجع كتاب: معرفة الإمام ج ٩ ، ص۱۷٦ إلى ۱۸٣. (المحقٌق)
- راجع كتاب معرفة الإمام ، ج٦ ، ص ٢۱٢-٢۱٣ . (المحقٌق)
