
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
6و في زمن الغيبة، يقيمها الفقيه العادل الجامع للشرائط القائم بمهامّ الإمام بأدلّة النيابة العامّة.
إن صلاة الجمعة واجبة وجوباً مطلقاً لا وجوباً مشروطاً كالحجّ المشروط وجوبه عند الاستطاعة، بل هي كصلاة الظهر من حيث الطهارة و الغسل و الوضوء. لذلك فإنّ الإمام وحاكم الشرع هو شرط الانعقاد والصحّة و الشرط الواجب لاشرط الوجوب. فلهذا إذا كان الإمام في الغيبة، و لم تكن للفقيه الجامع الشرائط قدرة على الحكومة، إذ يعيش في التقيّة، فإنّ الناس جميعهم آثمون لترك صلاة الجمعة، لأ نّهم يتركون صلاة عينيّة تعيينيّة لها أهمّيّتها الفائقة.
و يجب على اولئك كلّهم النهوض وتأسيس الحكومة الإسلاميّة ليظهر الإمام النائب، أو يصبح الفقيه مبسوط اليد بعد أن كان مقبوضها، ويتمكّن من إجراء الحدود، و الذبّ عن ثغور الإسلام. و من واجبات الحاكم إقامة صلاة الجمعة في نطاق حكومته.
إنّ الأشخاص الذين لا يقيمون صلاة الجمعة في زمن الحكومة الجائرة يعذّبون لعدم تأسيسهم حكومة إسلاميّة تُقام صلاة الجمعة في ظلها. و إذا لم يتوفّر الحاكم المطلوب، فإنّ صلاتهم غيرصحيحة، و مرفوضة.
من هذا المنطلق، فإنّ يوم الجمعة هو يوم العيد والاجتماع، و يطهُرُ الناس فيه، و يخرجون من الأخطاء و الذنوب التي ارتكبوها طيلة الاسبوع، و يستجاب الدعاء في ذلك اليوم. و تحظى ليلة الجمعة أيضاً بأهمّيّة و خصوصيّة للتهيّؤ و الاستعداد للقيام بواجبات نهارها. و تتميّز هذه الليلة عن سائر الليالى.
فلسفة عيد الغدير الذي هو أفضل الأعياد
أمّا عيد الغدير فهو من أشرف الأعياد و أفضلها بسبب ربط الأُمَّة بالإمام، واتّحاد قلوبهم بالولاية، والورود في سلك السالكين، والسائرين على طريق المودّة والمحبّة والإيثار والإنفاق، والعقل والشعور، واتّساع النور الربّاني، والنفحات القدسيّة السبحانيّة، وارتباط الملك بالملكوت.
إن عيد الغدير هو يوم العبوديّة و التسليم أمام الحقّ، و الخروج من فرعونيّة النفس الأمّارة، و إلقاء حبل ذلّ الرقِّيَّة للّه، و الإقرار و الاعتراف بمفردة خاصّة من مفردات عظمته، و وضع القدم في صراط الإيقان المستقيم، و الخطو خطوة راسخة على طريق ترك الرسميّات، و التحلي بالحقّ و الحقيقة و الموضوعيّة خالصاً و تاركاً للرسميّات و الخروج من زمرة البهائم، و الالتحاق بصفّ البشر.
