
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
5فلسفة عيد الأضحى
و أمّا عيد الأضحى، فقد شُرّع بسبب ترك الناس بيوتهم و أوطانهم و مكاسبهم وأعمالهم وصيتهم وجاههم وجميع ما يتعلّقون به عشقاً للقاء وجه الله. و يتوجّهون شطر المسجد الحرام من كلّ فجّ عميق، و يؤدّون المناسك من طواف وسعي ووقوف في عرفات خارج الحرم، ثمّ الدخول في الحرم و المشعر، ويستريحون في المزدلفة ليلاً بإذن الدخول الذي حصلوا عليه من الله، ثمّ يأتون إلى مِنى، و يرجمون الشيطان سبعاً، وينحرون، ويحلقون، وهم حفاة حاسروا الرؤوس في هذه المدّة، يبحثون عن الحبيب ويتحرّون.
ومن المناسب أن يعيّدوا و يبتهجوا عند خروجهم من الإحرام شكراً للّه على قبول هذه الأعمال الشاقّة. و المُلذّة في آنٍ واحد. ثمّ يحمدوا الله و يتهيّأوا لمراسم العيد التي تمثّل ذكراً للّه وتطهيراً أكثر، و يؤدّوا صلاة العيد، و يطلقوا ألسنتهم بالتقديس والتمجيد الإلهيّ، و بيان جمال الله و جلاله، و النطق بمحاسنه و مواطن جماله، و إعلان الوحدة، و توحيد الذات والأسماء والصفات والأفعال في العالم، و القول: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لا إله الاَّ اللهُ وَ اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ وَ لِلَّهِ الحَمْدُ، اللهُ أكْبَرُ على مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهيمَةِ الأنْعَامِ، الحَمْدُ لِلَّهِ على مَا أبلانَا.
و ليس الحجّاج فحسب، بل إنّ كافّة المسلمين في شتّى بقاع العالم ينبغي أن يبتهجوا بهذه الموهبة العظمى التي حازها إخوانهم في تلك المواقف الكريمة، وينحروا بعد الأعمال التي قاموا بها في ذيالقعدة والأيّام العشرة الأُولى من ذي الحجّة، و يقيموا صلاة العيد، ويذهبوا إلى الصحراء حفاة مع الإمام من أجل الجماعة.
فلسفة عيد يوم الجمعة
إن يوم الجُمْعَة عيد أيضاً لأ نّه يوم اجتماع الناس لصلاة الجمعة، و سماع الخطبتين، والتطهير. ولذلك سمّاه الله بهذا الاسم: الجُمْعَة، أي: يوم اجتماع الأُمّة الإسلاميّة و تلاحمها. و كان يقال له قبل الإسلام: يَوْمُ العُرُوبَةِ. وأوجب الإسلام صلاة الجمعة وجوباً عينيّاً تعينيّاً في كلّ زمان إلى يوم القيامة، و لعن تاركها. و لكن شرط صحّتها، الجماعة وإشراف وإمامة الإمام العادل أو المنصوب من قبله. فالإمام هو الذي يقيمها عند حضوره.
