
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
4فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة
بَيدَ أنّ الأديان السماويّة وضعت الأعياد لأتباعها على أساس القيم الإنسانيّة، و بلوغ الأهداف الإيمانيّة، و الخروج من ربقة الشرك، و التحرّر من كُبول المتجبرين و الطغاة الذين سخّروا الناس لتنفيذ مآربهم و استغلّوهم لمصالحهم الاستكباريّة.
فلسفة عيد الفطر
وفي الدين الإسلاميّ المقدّس عيدان هما الفطر والأضحى. أمّا عيد الفطر فقد شُرِّع بسبب إعراض الناس عن الإفراط في الشهوات خلال شهر واحد هو شهر رمضان، إذ صاموا أيّامه، و قاموا لياليه، و ارتقت الحالة الروحانيّة و المعنويّة فيهم من خلال ما عملوه من الصالحات أكثر من سائر الأيّام كالإنفاق في سبيل الله، و تلاوة القرآن الكريم أكثر، و العزوف عن المحرّمات و المكروهات، و تطهير النفس الأمّارة و تزكيتها، و تيسّر لهم التخفّف و التجرّد و إمكان العروج إلى عوالم القدس، لأنّ الطعام، و الشهوة، و الغضب مفاتيح جهنّم و مقاليد سلطة الشيطان. وفي هذا الشهر، جعل الله الجوع و العطش مائدته السماويّة لضيوفه، و يستبين أنّها أفضل تحفة من ربّ الأرباب.
اندرون از طعام خالى دار *** تا در آن نور معرفت بيني۱ و ينبغي أن نتّخذ ذلك اليوم عيداً، و نستلم عيديّتنا من الله الكريم الرحيم في هذا الوقت الذي هو وقت الحصول على النتيجة و الأجر. بَيدَ أنّ الاحتفال بالعيد لايعني العزف و الضرب على الطبول، و لا يعني تناول الحلويّات و ارتداء الملابس الملوّنة، و لا التنزّه البهيمي، بل يعني درجة عليا من التزكيةو التطهير، و صقل أفضل للنفس كي تستعدّ للبركات و نزولالموائد السماويّة.
و يستحبّ في ليلة عيد الفطر غسلان: أحدهما في أوّل الليل، و الثاني في آخره. وتلك الليلة هي ليلة الإحياء، أي: الانشغال بالعبادة و القيام و الذكر، ذكر المحبوب والمعشوق الأزلي و الحبيب السرمديّ. و يستحبّ الغسل في يوم العيد أيضاً.
و نشهد في يوم العيد الذهاب إلى صلاة العيد، و إقامتها في الصحراء مع جميع الناس، وأدائها بكيفيّة خاصّة، في ركعتين و تسعة قنوتات، و إطلاق اللسان بذكر التهليلات: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لا إله الاّ اللهُ وَ اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، وَ لِلَّهِ الحَمْدُ، وَ الحَمْدُ لِلَّهِ على مَا هَدَانَا وَ لَهُ الشُّكْرُ على مَا أولانَا.
- يقول: «أخْلِ جوفك من الطعام، لترى فيه نور المعرفة».
