انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة العيد في الإسلام

النوروز في الميزان

0

أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.

فلسفة العيد في الإسلام

3
  • و كان الفُرس القدماء يتّخذون النوروز عيداً لاعششاب الأرض، و اخضرار الأشجار، و حلول فصلٍ تضحك فيه الأرض بعد انقضاء فصل الخريف و الشتاء فإذا هي أنضر يوماً بعد آخر.

  • و هذا منطق يتشدقّ به من لا شغل له بالمعنويّات و الروحانيّات، إذ يرى القيم الإنسانيّة في المادّة والخضرة فحسب. و في الحقيقة ما هو الفرق بين هذا العيد و عيد البهائم التي تبتهج و تنتعش في فصل الربيع، و ترعى في الحقول و المروج و المراتع، بعد أن كانت كئيبة و متعبة في فصل الشتاء؟! فهي على ذلك النمط، و الإنسان على هذا النمط. و الحقيقة واحدة، لكنّها للبهائم بذلك الشكل، و للإنسان بهذا الشكل.

  • فلسفة العيد وقت البلوغ برأي السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه

  • نقرأ في كتاب «كشف المحجّة» للسيّد ابن طاووس أنّه لم يعيّد و لم يحتفل في يوم ميلاد ولده، بل كان يعيّد و يحتفل في يوم بلوغه و تشرّفه بشرف التكليف، إذ تأهّل لخطاب الله، و جرى عليه قلم التكليف.

  • قال في الفصل الثالث و المائة:

  • فإذا وصلت إلى الوقت الذي يشرّفك الله‌جلّ جلاله يا ولدي محمّد بكمال العقل، و هو جلّ جلاله أهل من استصلحك لمجالسته و مشافهته و دخول مقدّس حضرته لطاعته، فليكن ذلك الوقت عندك مؤرّخاً محفوظاً من أفضل أوقات الأعياد، و كلما أوصلك عمرك المبارك إليه في سنة من السنين فجدّد شكراً و صدقات و خدمات لواهب العقل الدالّ لك على شرف الدنيا و المعاد. و أعلم أني أحضرت أختك (شرف الأشراف) قبل بلوغها بقليل، و شرحت لها ما أحتمله من حالها من تشريف الله جلّ جلاله لها بالإذن لها في خدمته جلّ جلاله بالكثير و القليل و قد ذكرت الحال في كتاب «البَهْجَةَ لِثَمَرَةِ المُهْجَة».

  • الفصل الرابع و المائة: 

  • و إن بقيتُ حيّاً على ما عوّدني الله جلّ جلاله من رحمته و عنايته، فإنّني أجعل يوم تشريفك بالتكليف عيداً أتصدّق فيه بمائة و خمسين ديناراً، عن كلّ سنة بعشرة دنانير، إن كان بلوغك بالسنين، و أشتغل بذلك في خدمته. و إنّما هو ماله جلّ جلاله و أنا مملوك و أنت عبده! فتحمل إليه من ماله ما يريد أن تحمله لجلاله.۱ 

    1. ص ۱٢٤ و ۱٢٥، الفصلان ۱۰٣ و ۱۰٤ من الطبعة الحجريّة. و سمّى السيّد ابن طاووس كتابه «كَشْفُ المحجّة لِثَمَرَةِ المُهْجَة»، أو «إسْعَادُ ثَمَرَةِ الفُؤادِ على سَعَادَةِ الدُّنيا وَ المَعَادِ»، أو «كَشْفُ المحجَّة بِأكُفِّ الحُجَّةِّ»، كما قال ذلك في الفصل الثالث عشر من هذا الكتاب. و كذلك قال في الفصل التاسع منه إنّ عمره دخل سنة ٦٤٩ ه، و لما دخل يوم النصف من محرّمها قبيل الظهر، يكون ابتداء دخوله في سنة إحدى و ستّين من عمره لأنّه ولد قبل ظهر يوم الخميس نصف محرّم سنة ٥۸٩ في بلدة الحلّة السيفيّة، و كان ولده محمّد قد أكمل ستّ سنوات من عمره، و دخل في السنة السابعة منه. و أتمّ ولده عليّ سنتين من عمره و دخل في الثالثة. و اتّخذ هذا الكتاب طابع الوصيّة لولديه محمّد و عليّ و من عساه ينتفع به من جماعته و ذوي مودّته، مع أنّ الخطاب فيه معنون إلى ولده محمّد: يا ولدي محمّد! فلهذا يحترم الشيعة هذا الكتاب و يقدّرونه تقديراً تامّاً، و يحتفظ به العلماء العاملون و الطلّاب الأفاضل في جيوبهم، و يحملونه معهم في حلّهم و ترحالهم. و أوصاني خال والدي المرحوم آيةالله الميرزا محمّد الطهراني أن أحمل هذا الكتاب في جيبي دائماً.