
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
2بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
معنى العيد في اللغة
إنّ كلمة العيد من عَوَدَ بمعنى عاد. و قال في «أقرب الموارد»: العيد: الموسم، و كلّ يوم فيه جمع أو تِذكار لذي فضل، و قيل: حادثة مهمّة. و قال ابن الأعرابي: لأنّه يعود كلّ سنة بفرح مجدّد.
و كان أصل كلمة عِيْد، عِوْد. قلبت الواو ياءً لسكونها بعد كسرة، فصارت عيداً، و الجمع أعْياد، و التصغير عُيَيْد، و قد بنوه من معتلّ، إمّا لأنّ واحدهُ عيد، أو لوجود الفرق بينه، و بين العُود بمعنى الخشب، و جمعه أعوَاد و تصغيره عُوَيْد. و قال في أصل المادّة: عَادَ إلى كَذَا يَعُودُ عَوْداً وَ عَوْدَةً وَ معاداً، و قيل: عاد بعد الإعراض و الانصراف.
و ورد هذا الكلام أيضاً في «صحاح اللُّغَة» و «المِصْباح المنير».
و أضاف في «المصباح» قوله: عَيّدتُ تَعييداً، أي: شهدت العيد.
معنى العيد عند الناس
و بعد أن علِمْنا معنى العيد في اللغة، ننتقل إلى معناه المصطلَح عليه عند الناسوالطوائف والمِلَل و النِّحَل. فبأيّ معنى يستعمل هؤلاء كلمة العيد؟ و نقول توضيحاً لهذا المطلب: إنّ هناك شيئاً خاصّاً له أهمّيّته عند كلّ طائفة و جماعة، و كلّ شعب، و مذهب مثل الذكرى السنويّة لواقعةو حادثة ما إذ تتجدّد في كلّ سنة من أجل تكريمها و الإشادة بروحها و معناها، و يعيشون الفرح والسرور في الاحتفال بتلك الواقعة. و على الرغم من أنّ الواقعة المذكورة قد مضت، بَيدَ أنّهم يقتربون إليها بأرواحهم من خلال تخليدها وإحياء ذكرياتها العالقة في الأذهان، و يمتّعون بذلك أنفسهم.
أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر
فلسفة العيد عند الملوك
و لما كان طلاّب الدنيا لا يبتغون إلاّ الوصول إلى المنافع الدنيويّة لا غير، لذلك يعيّدون عند ظهور ظاهرة دنيويّة، فالملوك يعيّدون و يبتهجون بعد تسيير الجيوش و إراقة الدماء و التمكّن من الخصم، و التسلّط على الشعوب التي خطّطوا للسيطرة عليها، و يشيّدون أقواس النصر، و يجدّدون ذكرى ذلك الانتصار في كلّ عام.
فلسفة عيد النوروز عند الفرس القدماء
