
فلسفة العيد في الإسلام
النوروز في الميزان
أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.
فلسفة العيد في الإسلام
9ففي نيّتنا تأليف رسالة شاملة وكاملة حول عيد النوروز وعدم جواز التمسّك بأدلّة التسامح في السنن في هذا المجال بحول الله و قوّته، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلى العظيم.۱
[وقد ذكر نجله سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في محاضرة له:]
وإن شاء الله لدي الرغبة في كتابة رسالة حول هذه المسألة، وسوف أبيّن حقيقة تلك الأمور والأحاديث المجعولة والتي لا طائل منها، حيث -وللأسف- قام المرحوم الشيخ عباس [القمي] بذكرها في «مفاتيح [الجنان]»؛ فسنقوم بدراستها وتحليلها إن شاء الله. هذا وقد قام الحقير بمراجعة أربع وعشرين نسخة خطيّة من الكتب الروائية التي تعتبر مصدراً لرواية النوروز، وصار ثابتاً بالعيان أنّ هذه الرواية مجعولة وموضوعة، وسوف نبيّن ذلك بشكل مبسوط إن شاء الله، ونوضّح أنّ جميع ما ينقل عن ذلك لا سند له، أما الرواية الصحيحة فهي ما نقل عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، حينما قام المنصور الدوانيقي بدعوته لمراسم عيد النيروز في المدينة، فحينما جاء عليه السلام ـ حيث أنّ هذه السنن قد انتقلت من الفرس إلى تلك المناطق وذلك في زمن عبد الملك بن مروان، وهناك بيان مفصّل وموثّق عن كيفيّة مجيء بعض الإيرانيين ودخولهم في حكومة بني مروان، ممّا سبب سراية بعض ثقافات وآداب العجم إلى حكم بني مروان، وبعدهم انتقلت إلى بني العباس، حيث أنّ العديد منهم سرى على أسس الأعراف والآداب الفارسية ـ نعم حينما دعا المنصور الدوانيقي الإمام عليه السلام للمشاركة في المراسم الخاصة لذلك، أجابه سلام الله عليه وقال:
«إنّي قد فتّشت الأخبار عن جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله، فلم أجد لهذا العيد خبراً وإنّه سنّة للفرس، ومحاها الإسلام، ومعاذ الله أن نحيي ما محاه الإسلام»٢.
- نلفت نظر القارئ الكريم إلى أنّ العلامة رضوان الله عليه كان ينوي تأليف رسالة بعنوان «النيروز بدعَةٌ و ضلالةٌ»، كما صرّح بذلك في أكثر من موطن، إلاّ أنّ رسالته هذه وللأسف الشديد لم تبصر النور.
- مناقب ابن شهر آشوب، المجلد ٤ صفحة ٣۱٩، وكذلك في منتهى الآمال للشيخ عباس القمي المجلد ٢ باب ٩ الفصل ٢ وغيرهما.
