انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة العيد في الإسلام

النوروز في الميزان

17٬969

أهم محتويات المقالة: - معنى العيد في اللغة؛ - معنى العيد عند الناس؛ - أمثلة على الفلسفات المختلفة للأعياد بين مختلف طبقات البشر؛ - فلسفة الأعياد الإسلاميّة المختلفة؛ - عيد النوروز في الميزان.

فلسفة العيد في الإسلام

8
  • و توضيح ذلك: نقل صاحب «وسائل الشيعة» تسع روايات في هذا الباب. أوّلها: «مَنْ بَلَغَهُ شَي‌ء من الثواب على شي‌ء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك، وإن كان رسول الله صلى الله عليه و آله لم يَقُلْهُ» ـ (الحديث).

  • وعمل العلماء الأعلام بهذه الروايات، لأنّ أصل صدورها من المعصوم ثابت مقطوع به. بعضها صحيحة، و بعضها موثّقة، و بعضها ضعيفة. ولمّا كان صدورها ثابتاً فلا نمتري فيها. بَيدَ أنّ الإشكال يرد على دلالتها: كم تتّسع؟ وكم مساحة شمولها؟ وهل تشمل كلّ عمل مستحب رواه راوٍ ضعيف مجهول لا يوثق به حتى لو كان يزيد بن معاوية؟! ومن ثمّ يسوقنا إلى ما يريد بوضعه رواية على أساس التسامح في أدلّة السنن، و تؤدّي هذه الرواية إلى انتشار البدع، و قلب السُّنن الإسلاميّة، كما يلاحظ هذا اليوم، إذ نقلوا رواية ضعيفة عن المعلّى بن خُنيس من أجل أن يضفوا طابعاً رسميّاً على عيد النوروز فظنّوا استحباب الغسل والدعاء فيه. وبلغ هذا التسامح مبلغاً انهارت فيه الأعمدة العظيمة للسنن المحقّقة. 

  • أو أنّ مصبّ هذه الروايات و دلالتها و شمولها موضع آخر. ومفاد هذه الروايات مفاد بحث أُصوليّ يتكافأ فيه الانقياد مع الطاعة كما يتكافأ التجرّؤ مع المعصية. لذلك إذا أثيب أحدٌ على عمل من وحي الحجج الشرعيّة، و هو عمل حسب ما يقتضيه، ثمّ تبيّن خلافه فأجره محفوظ لعامله ولا يحرمه الله ثوابه. وورد في ألفاظ الرواية لفظ مَن بَلَغَهُ. و يصدق البلوغ إذا تحقّق الوصول التعبّديّ كالوصول الخارجيّ في عالم الاعتبار وتُؤتَي الحجّيّة بالعمل. كالبلوغ في قوله تعالى: {يا أيّها الرَّسولُ بلِّغ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن ربِّك}. و قوله تعالى: {هَذا بَلاغٌ لِلنَّاس}. و يشمل فقط الحالات التي يتمّ فيها الموضوع من حيث الاعتبار، إلاّ أنّ سهواً قد حصل في السند ولم يطابق الواقع اتّفاقاً.

  • إذن، لا تشمل أدلَّة التسامح الروايات المرسلة والمقطوعة والضعيفة السند بخاصّة في الأدعية التي تمثّل أهمّ أركان ربط المخلوق بالخالق. وفي الموضوع تفصيل ليس موضعه هنا.۱ 

    1. راجع كتاب معرفة الإمام، ج۱٥، ص ٥٦، الحاشية. 
/