
التقويم الهجري في المجتمع الإسلامي
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - عدم شرعيّة استبدال الشهور القمريّة بالشمسيّة؛ - يجب أن يكون تأريخ جميع المسلمين في العالم هجرياً قمرياً؛ - اليد الأجنبية في تغيير التأريخ الإسلامي؛ - استبدال السنين الشمسيّة بالقمريّة في إيران؛ - الجمع بين التأريخ القمريّ والتأريخ الشمسيّ غير صحيح؛ - إحياء المناسبات على أساس التأريخ القمريّ؛ - منافع اعتماد الشهور القمرية ومضارّ الشهور الشمسيّة.
التقويم الهجري في المجتمع الإسلامي
16ثانياً: من المنافع التي تدرّها السنون و الشهور القمريّة ـ حسب ما يؤدّيه النظر ـ دوران أعمال المسلمين على جميع الفصول و الأوقات المختلفة من السنة؛ فمثلاً صيام شهر رمضان يدور في الفصول المختلفة. و يصوم المسلم في الشتاء، و الربيع، و الصيف، و الخريف دون أن يكون هناك أيّ تخلّف. و في ضوء ذلك، مضافاً إلى أنّ طبيعة الإنسان في الفصول الأربعة تحتاج إلى الصوم فيها ـ استناداً إلى كون الأحكام و القوانين ناشئة من أصل الفطرة ـ و أنّ الفوائد الصحيّة للصوم تعود إليه بنحو تامّ، فإنّه يعدّ الإنسان و يقوّي إرادته على تحمّل الجوع في أوقات طويلة و حارّة أيضاً؛ و في ضوء ذلك سيتيسّر للمسلم الجهاد في سبيل الله دائماً ـ و هو الفريضة الواجبة و العامّة على الشيوخ والشباب ـ فلا يختصّ بفصل الشتاء و اعتدال الجوّ، و ربّما يقع في الصيف القائظ. إذ يلزم على الأمّة الإسلاميّة أن تنهض للجهاد ضدّ خصومها و تدافع عن حقوقها الحقّة سواء في الجوّ الحارّ الشديد و النهار الطويل أو في البرد القارص و شدّته. و كذلك الحجّ الذي يقام في ذي الحجّة و يدور في الفصول الأربعة فإنّه يعدّ الإنسان للجهاد، والسفر في طرق نائية مهما كانت الظروف مضافاً إلى ما يقتطفه المسلم من ثمار الحجّ حتّى في البرد القارص و الحرّ الشديد.
و حصيلة القول: إنّه لمّا كان الإنسان بطبعه يمرّ على الفصول الأربعة على امتداد العام، فإنّ الإسلام المرتكز على قاعدة الفطرة البشريّة قد وضع أحكامه و تكاليفه كذلك تدور مع الطبيعة الإنسانيّة ضمن دورة الفصول الأربعة.۱
أجل، فالشهور القمريّة هي ملاك التقويم للأمّة الإسلاميّة، لا غيرها، و ذلك وفقاً للأدلّة الشرعيّة و التجربة التاريخيّة.٢
وللّه الحمد و له المنّة على توفيقه لتقديم هذا البحث النزيه ليطالعه القرّاء المحترمون في هذه الرسالة.٣
[ملاحظة: تمّ انتخاب هذا البحث من كتاب «رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمريّة» تأليف المرحوم العلاّمة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، وقد تمّت مقابلة المتن مع الأصل الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، وفي الرسالة تحقيقات علميّة مفصّلة حول تفسير الآيات المتعلّقة بالموضوع وأنظار علماء الفلك وأبحاث تاريخيّة متنوّعة لا بدّ من الاطّلاع عليها لمن أراد الإحاطة به وتجدر الإشارة إلى أنّ الحواشي التي بين معقوفتين هي من قبل الهيئة العلميّة]
- [رسالة جديدة، ص ۱٢٦]
- [رسالة جديدة، ص ۱۱٤]
- [رسالة جديدة، ص ۱۱٦]
