انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التقويم الهجري في المجتمع الإسلامي

16٬670

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة؛ - عدم شرعيّة استبدال الشهور القمريّة بالشمسيّة؛ - يجب أن يكون تأريخ جميع المسلمين في العالم هجرياً قمرياً؛ - اليد الأجنبية في تغيير التأريخ الإسلامي‌؛ - استبدال السنين الشمسيّة بالقمريّة في‌ إيران؛ - الجمع بين التأريخ القمريّ والتأريخ الشمسيّ غير صحيح‌؛ - إحياء المناسبات على أساس التأريخ القمريّ‌؛ - منافع اعتماد الشهور القمرية ومضارّ الشهور الشمسيّة.

التقويم الهجري في المجتمع الإسلامي

11
  • أنتم مطيّة الاستعمار، تركتم البلدان الاستعماريّة جميعها وراءكم! فإنّها غيّرت تأريخها من الهجريّ إلى الميلاديّ. و السيّد المسيح نبيّ عظيم، و قد أعرضتم عنه أيضاً! بل وعن جميع الأنبياء إذ نبذتموهم وراء ظهوركم و أقبلتم على كورش و سيروس لائذين بهما من دون الأنبياء! أُفٍّ لَكُمْ وَ لِمَا تَسِيرُونَ على مَنْهَجِ الشَّيْطَانِ.

  • و هنا تثور غِيرة الله سبحانه تعالى، و يأبى مقام عزّته مثل هذه الانتهاكات الصارخة. و بعد مراحل ثلاث: الأٌولى: استبدال الشمسيّ مكان الهجريّ، الثانية: استبدال القديم مكان الشمسيّ، الثالثة: استبدال الشاهنشاهيّ مكان القديم. فلابدّ أن يعمّهم البلاء و يذوقوا وبال أمرهم و يلاقوا جزاء ما كسبت أيديهم و ما سوّلت لهم أنفسهم. و تنهار قصورهم على رؤوسهم. و يستبدل الخبر بالأثر. فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لم تَغْنَ بِالأمْسِ.۱ 

  • فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.٢ 

  • و كان من المتوقّع ممّا نقلناه، و بعد انهيار قصر الظلم و الاستبداد، و التحرّك العارم للشعب المسلم الذي ارتضع أبناؤه لبن أُمّهات أرضعنهم باسم الحبيب المصطفى خلال ألف و أربعمائة سنة، و تفويض أمر الشعب إلى الشعب نفسه في مجلس الخبراء، أن يكون التاريخ هجريّاً قمريّاً فقط، إلاّ أنّهم لم يفعلوا ذلك. و تمّ تدوين المادّة السابعة عشرة من دستور الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على النحو التالى:

  • «بداية التاريخ الرسميّ للبلاد هجرة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم وكلا التاريخين: الشمسيّ، و الهجريّ رسميّان معتبران. و تعتمد الدوائر الحكوميّة في أعمالها على التاريخ الشمسيّ. و العطلة الرسميّة الاسبوعيّة هي يوم الجمعة».

  • الجمع بين التأريخ القمريّ والتأريخ الشمسيّ غير صحيح‌

  • و نرى هنا أنّ الإصلاح الذي أُجري في هذا المجال تناول المسألة الثالثة فقط، أي: الرجوع من التاريخ الشاهنشاهيّ إلى التاريخ الهجريّ الشمسيّ. و حيث السنون الشمسيّة لا زالت رسميّة سارية المفعول، و الشهور المجوسيّة القديمة كخرداد و بهمن لم تتغيّر أيضاً.

  • و هنا ثلاثة إشكالات:

  • الأوّل: ما هو معنى الجمع بين التاريخين و اعتبارهما رسميّين معاً؟ و نحن نعلم أنّ القرآن الكريم يركّز على الشهور القمريّة في التاريخ فقط. و كذلك السنّة النبويّة و منهج أئمّة الدين فإنّهما يقتصران على الشهور القمريّة لا غير إجماعاً و اتّفاقاً، فرسميّة الشهور و السنين الشمسيّة منضمّة إلى الشهور القمريّة أمر غير صحيح أبداً.

    1. الآية ٢٤، من السورة ۱۰: يونس.
    2. الآية ۱۷، من السورة ٤۱: فصّلت
/