انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام‏

0
أدبیات وأشعار
أدبیات وأشعار

أهم محتويات المقالة: - جعل‌الإمام عليّ علیه‌ السلام‌ محمّدَ ابن‌ الحنفيّة‌ درعاً للحسنين‌؛ - عليّ الاكبر علیه‌ السلام‌ تلميذ مدرسة‌ الحسنين‌ علیهما السلام‌؛ - قصّة‌ إنشاد الفرزدق‌ قصيدته‌ في‌الإمام السجّاد علیه‌ السلام؛‌ - قصيدة‌ الفرزدق‌ في‌الإمام السجّاد علیه‌ السلام‌؛ - تقديرالإمام السجّاد علیه‌ السلام‌ للفرزدق‌؛ - بعض‌ الذين‌ نقلوا هذه‌ القصيدة‌.

قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام‏

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

  • وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين‌

  • ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين‌

  • ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • جعل‌الإمام عليّ علیه‌ السلام‌ محمّدَ ابن‌ الحنفيّة‌ درعاً للحسنين‌

  • أجل‌، ونحن‌ نريد أن‌ نختم‌ هذا المبحث‌، نري‌ من‌ المناسب‌ أن‌ ننقل‌ روايةً ذكرها المرحوم‌ المحدِّث‌ القمّي‌ّ في‌ كتاب‌ «نفثة‌ المصدور». وتستبين‌ فيها شدّة‌ مشكلات‌ الحرب‌ وتحمّل‌ العطش‌ وحديد الدرع‌ الحارّ في‌ الشمس‌ المحرقة‌ علی‌ جراح‌ الجسم‌، ومقايسة‌ محمّد ابن‌ الحنفيّة‌ بالحسنين‌ علیهم‌ السلام‌، وتحمّله‌ بالنسبة‌ إلی‌ عليّ الاكبر. وأورد المحدِّث‌ هذه‌ الرواية‌ تحت‌ عنوان‌: فصلٌ، فقال‌: في‌ «بحار الانوار»: روي‌ في‌ بعض‌ مؤلّفات‌ الاصحاب‌ عن‌ ابن‌ عبّاس‌ قال‌: لمّا كنّا في‌ حرب‌ صفّين‌ دعا علی علیه‌ السلام‌ ابنه‌ محمّد ابن‌ الحنفيّة‌ وقال‌ له‌:

  •  يا بُنَي‌َّ! شدّ علی‌ عسكر معاوية‌! فحمل‌ علی‌ الميمنة‌ حتّي‌ كشفهم‌. ثمّ رجع‌ إلی‌ أبيه‌ مجروحاً فقال‌: يَا أَبَتَاه‌! العَطَش‌! العَطَش‌! فسقاه‌ جرعةً من‌ الماء، ثمّ صبّ الباقي‌ بين‌ درعه‌ وجلده‌. قال‌ ابن‌ عبّاس‌: فوالله‌ لقد رأيتُ علق‌ الدم‌ يخرج‌ من‌ حلق‌ درعه‌. فأمهله‌ ساعةً، ثمّ قال‌ له‌: يا بُنَي‌ّ! شدّ علی‌ الميسرة‌! فحمل‌ علی‌ ميسرة‌ عسكر معاوية‌، فكشفهم‌. ثمّ رجع‌ وبه‌ جراحات‌، وهو يقول‌: المَاءَ! المَاءَ! يَا أَبَاهْ.

  •  فسقاه‌ جرعةً من‌ الماء فصبّ باقيه‌ بين‌ درعه‌ وجلده‌، ثمّ قال‌: يا بُني‌َّ! شدَّ علی‌ القلب‌! فحمل‌ علیهم‌ وقتل‌ منهم‌ فرساناً. ثمّ رجع‌ إلی‌ أبيه‌ وهو يبكي‌ وقد أثقلته‌ الجراح‌. فقام‌ إلیه‌ أبوه‌ وقبّل‌ ما بين‌ عينيه‌، وقال‌ له‌: فداك‌ أبوك‌! فقد سررتني‌ واللهِ يا بُني‌ّ بجهادك‌ هذا بين‌ يدي‌ّ! فما يبكيك‌؟! أفرحاً أم‌ جزعاً؟!

  •  فقال‌: يا أبه‌! كيف‌ لا أبكي‌ وقد عرضتني‌ للموت‌ ثلاث‌ مرّات‌ فسلّمني‌ الله‌؟! وها أنا مجروح‌ كما تري‌! وكلّما رجعتُ إلیك‌ لتُمهلني‌ عن‌ الحرب‌ ساعةً، ما أمهلتني‌! وهذان‌ أخواي‌ الحسن‌ والحسين‌ ما تأمرهما بشي‌ءٍ من‌ الحرب‌. فقام‌ إلیه‌ أميرالمؤمنين‌ علیه‌ السلام‌ وقبّل‌ وجهه‌، وقال‌ له‌: يابُني‌َّ! أنتَ ابني‌، وهذان‌ ابنا رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌، أفلا أصونهما عن‌ القتل‌؟! فقال‌: بلي‌ يا أبتاه‌! جعلني‌ الله‌ فداك‌ وفداهما من‌ كلّ سوء ـ انتهي‌.