
قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام
15٬816
أهم محتويات المقالة: - جعلالإمام عليّ علیه السلام محمّدَ ابن الحنفيّة درعاً للحسنين؛ - عليّ الاكبر علیه السلام تلميذ مدرسة الحسنين علیهما السلام؛ - قصّة إنشاد الفرزدق قصيدته فيالإمام السجّاد علیه السلام؛ - قصيدة الفرزدق فيالإمام السجّاد علیه السلام؛ - تقديرالإمام السجّاد علیه السلام للفرزدق؛ - بعض الذين نقلوا هذه القصيدة.
قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام
6إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا *** إلَی مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَرَمُ يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ *** رُكْنُ الحَطِيمِ إذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ وَلَيْسَ قُولُكَ: مَنْ هَذَا؟ بِضَائِرِهِ *** العُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ يُنْمَي إلَی ذَرْوَةِ العِزِّ الَّتِي قَصُرَتْ *** عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلاَمِ وَالعَجَمُ يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِ *** فَمَا يُكَلَّمُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَي عَنْ نُورِ غُرِّتِهِ *** كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلَمُ بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ *** مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ مَا قَالَ: لاَ، قَطُّ إلاَّ فِي تَشَهُّدِهِ *** لَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاَؤهُ نَعَمُ۱ مُشتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَهِ نَبْعَتُهُ *** طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَمُ حَمَّالُ أثْقَالِ أَقْوَامٍ إذَا فُدِحُوا *** حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ إنْ قَالَ قَالَ بمِا يَهْوَي جَمِيعُهُمُ *** وَإنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الكَلِمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ *** بِجَدِّهِ أنبِيَاءُ اللَهِ قَدْ خُتِمُوا اللهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَشَرَّفَهُ *** جَرَي بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ القَلَمُ مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الانْبِيَاءِ لَهُ *** وَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الاُمَمُ عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإحْسَانِ وَانْقَشَعَتْ *** عَنْهَا العِمَايَةُ وَالإمْلاَقُ وَالظُّلَمُ كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا *** يُسْتَوْكَفَانِ وَلاَ يَعْرُوهُمَا عَدَمُ سَهْلُ الخَلِيقَةِ لاَ تُخْشَي بَوَادِرُهُ *** يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ: الحِلْمُ وَالكَرَمُ لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ *** رَحْبُ الفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ *** كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجيً وَمُعْتَصَمُ يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَي بِحُبِّهِمُ *** وَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْ *** فِي كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَي كَانُوا أئمَّتَهُمْ *** أوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ: هُمُ لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ *** وَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْ *** وَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَي وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ يَأبَي لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ *** خِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَي هُضُمُ لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُ *** سِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رَقَابِهِمُ *** لاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَا *** فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَا *** فِي النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا - في قوله: (كانت لاؤهُ نَعَمُ) قلب، والاصل (كانت لاؤه نَعَمْ). وتُقرأ (نَعَمُ) للضرورة الشعريّة.
/
