
قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام
أهم محتويات المقالة: - جعلالإمام عليّ علیه السلام محمّدَ ابن الحنفيّة درعاً للحسنين؛ - عليّ الاكبر علیه السلام تلميذ مدرسة الحسنين علیهما السلام؛ - قصّة إنشاد الفرزدق قصيدته فيالإمام السجّاد علیه السلام؛ - قصيدة الفرزدق فيالإمام السجّاد علیه السلام؛ - تقديرالإمام السجّاد علیه السلام للفرزدق؛ - بعض الذين نقلوا هذه القصيدة.
قصيدة الفرزدق في الإمام السجّاد عليه السلام
5يُحْشَرُ العَاشِقُونَ تَحْتَ لِوَائِي *** وَجَمِيعُ المِلاَحِ تَحْتَ لِوَاكَا وَاقْتِبَاسُ الاَنْوَارِ مِنْ ظَاهِرِي *** غَيْــرُ عَجِيبٍ وَبَاطِنِي مَأْوَاكَا۱ قصّة إنشاد الفرزدق قصيدته فيالإمام السجّاد علیه السلام
وجملة القول أنّنا نريد أن نُنهي هذا الجزء الذي يدور حول «الصحيفة الكاملة» لسيّد العابدين وإمام الساجدين عليُ بن الحسين علیه أفضل الصلوات والتحيّات، وقد استعرضها وضمائمها. فمن المناسب أن نذكر القصيدة العصماء التي أنشدها الشاعر الكبير أبو فراس همّام بن غالب المعروف بالفرزدق بحضور هشام بن عبد الملك بن مروان في مدح ذلك الإمام العظيم بضعة رسول الله لنرتوي بحمد الله ومنّه من منهل عشق ذلك السيّد العزيز ومودّته وولايته بنحو أكمل وأتمّ:
روي العلاّمة المجلسيّ رضوان الله تعإلی علیه في «بحار الانوار» عن «مناقب ابن شهرآشوب» الذي روي عن «الحلية»، و «الاغاني»، وغيرهما:٢ حجّ هشـام بن عبد الملـك فلم يقدر علی الاسـتلام من الزحـام. فنُصـب له منبر فجلس علیه وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علیّبن الحسين علیه السلام وعلیه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحةً، بين عينيه سجّادة كأ نّها رُكبة عنز. فجعل يطوف، فإذا بلغ إلی موضع الحجر تنحّي الناس حتّي يستلمه هيبةً له. فقال شاميّ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟!
فقال: لاَ أَعْرِفُهُ، لئلاّ يرغب فيه أهل الشام.
فقال الفرزدق (و كان من شعراء بني أُميّة ومادحيهم) وكان حاضراً: لكنّي أنا أعرفه. فقال الشاميّ: مَن هو يا أبا فراس؟! فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في «الاغاني»، و «الحلية» و «الحماسة»، والقصيدة بتمامها هذه:
قصيدة الفرزدق فيالإمام السجّاد علیه السلام
يَا سَـائِلِي: أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ *** عِنْـدِي بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا هَذَا الذي تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ *** وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُ *** هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ هَذَا الذي أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُ *** صَلَّي عَلَیهِ إلَهِي مَا جَرَي القَلَمُ لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ *** لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَي القَدَمُ هَذَا علی رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُ *** أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الاُمَمُ هَذَا الَّذِي عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌ *** وَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍ *** وَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي في سَيْفِهِ نِقَمُ - «جنّة المأوي» ص ٢۱۱ إلی ٢۱٣.
- قال محقّق هذا الجزء من الطبعة الحديثة والمعلِّق علیه السيّد محمّد مهدي الخرسان في هامش ص ۱٢٤ من الجزء ٤٦: وهم جمع كثير من المتقدّمين والمتأخّرين. وحسبك منهم من أعلامنا المتقدّمين: الشيخ المفيد في «الاختصاص» ص ۱٩۱، والإربليّ في «كشف الغمّة» ج ٢، ص ٢٦۷، والراونديّ في «الخرايج والجرايح» ص ۱٩٥، والسيّد المرتضي في أمإلیه، ج ۱، ص ٦۷ إلی ٦٩، والشيخ حسين بن عبد الوهاب معاصر المرتضي والرضيّ ومشاركاً لهما في بعض مشايخهما في «عيون المعجزات» ص ٦٣، طبعة النجف. أمّا سائر أعلام المسلمين الذين ذكروا ذلك فهم كثير. وإلیك طائفة منهم: أبوالفرج وابن الجوزيّ في «صفة الصفوة» ج ٢، ص ٥٤، والسبكيّ في «طبقات الشافعيّة» ج ۱، ص ۱٥٣، وابن العماد الحنبليّ في «شذرات الذهب» ج ۱، ص ۱٤٢، وإلیافعيّ في «مرآة الجنان» ج ۱، ص ٢٣٩، وابن عساكر في تاريخه في ترجمة الإمام زين العابدين علیه السلام، وابن خلّكان في «وفيّات الاعيان» في ترجمة الفرزدق، وابن طلحة في «مطالب السئول» ص ۷٩، طبعة إيران، وابن الصبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» ص ۱٩٣، طبعة النجف، وسبط ابن الجوزيّ في «تذكرة الخواصّ» ص ۱۸٥، طبعة إيران، والدميريّ في «حياة الحيوان» مادّة الاسد، والسيوطيّ في «شرح شواهد المغني» ص ٢٤٩، طبعة مصر، سنة ۱٣٢٢، والكنجيّ الشافعيّ في «كفاية الطالب» ص ٣۰٣، طبعة النجف، والخطيب التبريزيّ في «شرح ديوان الحماسة» ج ٢، ص ٢۸، والعينيّ في «شرح الشواهد الكبري» بهامش «خزانة الادب» للبغداديّ، ج ٢، ص ٥۱٣، والقيروانيّ في «زهر الآداب» ج ۱، ص ٦٥، وابن نباتة المصريّ في «شرح رسالة ابن زيدون» بهامش «الغيث المسجم» للصفديّ، ج ٢، ص ۱٦٣، وابن كثير الشاميّ في «البداية والنهاية» ج ٩، ص ۱۰۸. وقال: وقد روي من طرق ذكرها الصوليّ، والجريريّ، وغير واحد، وابن حجر في «الصواعق المحرقة» ص ۱٩۸، طبعة مصر، سنة ۱٣۷٥، والشبلنجيّ في «نور الابصار» ص ۱٢٩، والصاويّ في «ديوان الفرزدق» ج ٢، ص ۸٤۸، وغيرهم وغيرهم.
