
أبيات من قصيدة الأزريّة في مدح النبي صلى الله عليه وآله
25٬882
هذه أبيات من قصيدة الأزريّة الشهيرة للشيخ محمد كاظم الأزري التميمي البغدادي، وقد تم اختيار الأبيات المختصّة بمدح النبي محمد صلى الله عليه وآله من هذه القصيدة الطويلة والتي مدح فيها أهل البيت عليهم، وقيل إن أبياتها كانت أكثر من ألف بيت، لكن من المؤسف أنّه لم يبق منها إلّا خمسمائة وسبعة وثمانين بيتاً بسبب أكل حشرة الأرضة إيّاها على ما نقل الباحث آية الله الشيخ محمّد رضا المظفّر في مقدّمتها
أبيات من قصيدة الأزريّة في مدح النبي صلى الله عليه وآله
6وترقّى "لقابَ قوسين" حتّى *** شاهدَ القبلةَ التي يرضاها حيثُ لا همسَ للعبادِ كأنّ الـ *** ـلهَ من بعد خلقِها أفناها داسَ ذاك البساطَ منه برجلٍ *** نيَّرَا كلّ سؤْددٍ نعلاهـا وعلى متـنهِ يدُ اللهِ مُدَّت *** فأفاضَتْ عليهِ روحَ نداها وأراهُ ما لا يُرى منْ كنوز الـ *** ـصَّمدانيّةِ التي أخفاهـا ليتَ شعْري هلِ ارتقَى ذِروةَ الأفـ *** ـلاكِ أمْ طأطأَتْ لهُ فرَقاها أمْ لسرٍّ من مالكِ المُلكِ فيـهِ *** دونَ مقدارِ لحظةٍ أنهاهـا كمْ روى العسكرَ الذي ليسَ يُحصَى *** حيثُ حرُّ الرُّبى يذيبُ حصاها وأعادَ الشمسَ المنيرةَ قسراً *** بعدما عادَ ليلُها يغشاهـا وأظلَّتْ عليه منْ كللِ السُّحـ *** ـبِ ظلالٌ وقَتْهُ من رمْضاها واخْضرَّ العصَى بيُمنَى يديْهِ *** كاخْضرارِ الآمالِ من يُسراها وكلامُ الصخرِ الأصمِّ لديهِ *** معجزٌ بالهدى الإلهيّ فَاهـا وسمَتْ باسمهِ سفينـةُ نوحٍ *** فاستقرَّتْ بهِ على مجْرَاها وبهِ نالَ خلَّةَ اللهِ إبـرا *** هيمُ والنارُ باسْمِهِ أطفاهـا وبسرٍّ سرَى لهُ في ابن عمرا *** نَ أطاعتْ تلكَ اليمينَ عصاها وبهِ سخَّرَ المقابرَ عيسى *** فأجابتْ نداءَهُ موتاهـا وهْوَ سرُّ السجودِ في الملأ الأ عْـ *** ـلى ولولاهُ لمْ تعفِّرْ جباها وهُوَ الآيةُ المحيطةُ في الكوْ *** نِ ففي عينِ كلِّ شيءٍ تراها الفريدُ الَّذي مفاتيحُ علمِ الـ *** ـواحدِ الفردِ غيرُه ما حواها هوَ طاووسُ روضةِ *** الملكِ بلْ ناموسُها الأكبرُ الذي يرعاها وهُوَ الجَوْهرُ المُجرَّدُ منهُ *** كُلُّ نفسٍ مليكُها زكَّاهـا لمْ تكنْ هذهِ العناصـرُ إلاّ *** مِنْ هيولاهُ حيثُ كان أباها منْ يلجْ في جنانِ جدوى يديهِ *** يَجِدِ الحُورَ منْ أقلِّ إماها ما حباهُ اللهُ الشفاعةَ إلاّ *** لكنوزٍ منْ جاهِهِ زكّاهـا ما رأتْ وجهَهُ الغمامةُ إلاّ *** وأراقَتْ منهُ حياءً حيَاها ثِقْ بمَعْروفِهِ تجدْهُ زعيماً *** بنجاةِ العصاةِ يومَ لقـاها كيفَ تظمَى حشى المحبِّينَ منهُ *** وهْوَ مِنْ كوثرِ الوِدادِ سَقاها شِرْبةً أعقبتْهُمُ نَشَوَاتٍ *** رقَّ نشْوانُها وراقَ انتِشاها لا تخفْ من أسى القيامةِ هولاً *** كشَفَ اللهُ بالنَّبيِّ أسـاها
/
380
