
إضافة للمفضلة
أبيات من قصيدة الأزريّة في مدح النبي صلى الله عليه وآله
0
هذه أبيات من قصيدة الأزريّة الشهيرة للشيخ محمد كاظم الأزري التميمي البغدادي، وقد تم اختيار الأبيات المختصّة بمدح النبي محمد صلى الله عليه وآله من هذه القصيدة الطويلة والتي مدح فيها أهل البيت عليهم، وقيل إن أبياتها كانت أكثر من ألف بيت، لكن من المؤسف أنّه لم يبق منها إلّا خمسمائة وسبعة وثمانين بيتاً بسبب أكل حشرة الأرضة إيّاها على ما نقل الباحث آية الله الشيخ محمّد رضا المظفّر في مقدّمتها
النتيجة
أبيات من قصيدة الأزريّة في مدح النبي صلى الله عليه وآله
4حيِّ ذاكَ المليحَ أيَّ ثــمارٍ *** من حبيبيّةِ الإلهِ اجتناهـا ما عسى أنْ أقولَ في ذي مَعالٍ *** علّةُ الكونِ كلّهِ إحْدَاهـا كمْ على هذهِ له من أيــادٍ *** ليستِ الشمسُ غيرَ نارِ قِراها ولهُ في غدٍ مضيفُ جنـانٍ *** لم يحلْ حسْنُها ولا حسناها كيفَ عنهُ الغنى بجودِ سواهُ *** وهْوَ مِنْ صورةِ السماحِ يداها أينَ مِن مكْرُماتِهِ معصِراتٍ *** دونَ أدْنى نوالِهِ أنْداهـا مَلأتْ كَفّهُ العوالمَ فضـلاً *** فلِهذا استحالَ وجهٌ خَلاها بأبي الصّارمُ الإلهيُّ يبرى *** عنقَ الأزمَّةِ الشديدِ براها جاورَتْه طريدةُ الدين علماً *** أنّه ليثُها الذي يرعاها نطَقَتْ يومَ حملهِ معجزاتٌ *** قَصُرَ الوهمُ عن بلوغِ مداها بشَّرَتْ أمَّهُ به الرسلُ طراً *** طرباً باسمهِ فيا بشراها تلتقي كلُّ دورةٍ برســولٍ *** أيُّ فخرٍ للرُّسْلِ في مُلتقاها كيفَ لمْ يفخَروا بدَورَةِ مولى *** فَخِرَ الذكرُ باسمه وتباهى لم يكنْ أكرمَ النبيـينَ حتَّى *** علمَ اللهُ أنّهُ أزكاهـا فلِتَقْواهُ تنثني الرسْلُ حسرَى *** حيثُ لا تستطيعُ نيلَ ذراها نوَّهَتْ باسمهِ السماواتُ والأر *** ضُ كما نوّهَتْ بصبحٍ ذُكاها وبدَا في صفايحِ الصحْفِ منهُ *** بدرُ إقْبالِها وشمسُ ضُحاها وغدَتْ تنشرُ الفضائلَ عنهُ *** كلُّ قومٍ على اختلاف لغاها وتـمنّوْهُ بكرةً وأصــيلاً *** كلُّ نفسٍ تودُّ وشْكَ مِناهـا وتنادتْ به فلاسـفةُ الكهّـ *** ـانِ حتى وعَى الأصمُّ نِداها وَصَفُوا ذاتَهُ بما كانَ فيـها *** من صفاتٍ كمَنْ رأى مرءاها طَرِبَتْ لاسمهِ الثَّرى فاسْتطالَتْ *** فوْقَ عُلْوِيَّةِ السما سُفلاهـا ثمَّ أثْنَتْ عليهِ إنْسٌ وجـنٌّ *** وعلى مثلهِ بحقٍّ ثناهــا لم يزالوا في مركزِ الجهلِ حتّى *** بَعَثَ اللهُ للورَى أزكاهـا فأتَى كاملَ الطبيعةِ شمـساً *** تَستمدُّ الشموسُ منه سناها وإلى فارسٍ سرى منه سـرٌّ *** فاستحالتْ نيرانُها أمواها وأحاطتْ بها البوايـقُ حتّى *** غاضَ سلْسالُها وفاضَ ظماها وأقامَت في سفْحِ إيوانِ كسرى *** ثلمةٌ ليس يلتقي طرَفاهـا وتهاوَتْ زهْرُ النجومِ رجوماً *** فانزوى ماردُ الضلالِ وتَاها رُمِيَتْ منهمُ القلوبُ برعْـبٍ *** دكَّ تلكَ الجبالَ من مرساها وانمحتْ ظلمةُ الضلالِ ببدرٍ *** كان ميلادُهُ قرَانَ انمحاهـا فكأنَّ الإشْراكَ آثارُ رســمٍ *** غالَها حادثُ البِلا فمحاهـا وكأنّ الأوثانَ أعجازُ نخـلٍ *** عاصفُ الريحِ هزَّها فرَماها ونواحِي الدنيا تميسُ سروراً *** كغصونِ مرِّ النسيمِ ثناهـا
