
إضافة للمفضلة
«هو الحبّ»
أبيات من لاميّة ابن الفارض في ضرورة المجاهدة للقاء الله تعالى
0
النتيجة
«هو الحبّ»
2هُوَ الحُبُّ فَاسْلَمْ بِالحَشَا مَا الهوى سَهْلُ *** فَمَا اخْتارَهُ مُضْنىً بِهِ، وَ لَهُ عَقْلُ وَعِشْ خالِياً، فَالحُبُّ راحَتُهُ عَنَا *** وَ أوَّلُهُ سُقْمٌ، وَ آخِرُهُ قَتْلُ وَلَكِنْ لديّ المَوْتُ فِيهِ صَبَابَةً *** حَيَاةٌ لِمَنْ أهْوَى، عليّ بِهَا الفَضْلُ نَصَحْتُكَ عِلْماً بِالهَوَى وَ الذي أرَى *** مُخَالَفَتِي، فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا يَحْلُو فَإنْ شِئْتَ أن تَحْيَا سَعِيداً، فَمُتْ بِهِ *** شَهِيداً وَ إلَّا فَالغَرَامُ لَهُ أهْلُ فَمَنْ لَمْ يَمُتْ في حُبِّهِ لَمْ يَعِشْ بِهِ *** وَ دُونَ اجْتِنَاءِ النَّحْلِ مَا جَنَتِ النَّحْلُ تَمَسَّكْ بأذْيَالِ الهوى، وَ اخْلَعِ الحَيَا *** وَ خَلِّ سَبِيلَ النَّاسِكِينَ، وَ أن جَلُّوا وَ قُلْ لِقَتِيلِ الحُبِّ: وَفَّيْتَ حَقَّهُ *** وَ لِلْمُدَّعِي: هَيْهَاتَ مَا الكَحِلُ الكَحْلُ ۱ تَعَرَّضَ قَوْمٌ لِلْغَرَامِ وَ أعْرَضُوا *** بِجانِبِهِمْ عَنْ صِحَّتِي فِيهِ وَ اعْتَلُّوا رَضُوا بِالأمَانِي، وَ ابْتُلُوا بِحُظُوظِهِمْ *** وَ خَاضُوا بِحَارَ الحَبِّ دَعْوى فَمَا ابْتَلُّوا فَهُمْ في السُّرَى لَمْ يَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِهِمْ *** وَ مَا ظَعَنُوا في السَّيْرِ، عَنْهُ وَ قَدْ كَلُّوا وَ عَنْ مَذْهَبي، لَمَّا اسْتَحَبُّوا العَمَى عَلَى الـ *** هُدَى حَسَداً مِنْ عِنْدِ أنْفُسِهِمْ ضَلُّوا أحِبَّةَ قَلْبِي، وَ المَحَبَّةُ شَافِعِي *** لَدَيْكُمْ، إذَا شِئْتُمْ بِهَا اتَّصَلَ الحَبْلُ عَسَى عَطْفَةٌ مِنْكُمْ عليّ بِنَظْرَةٍ *** فَقَدْ تَعِبَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمُ الرُّسْلُ أحِبَّايَ أنْتُمْ، أحْسَنَ الدَّهْرُ أمْ أسَا *** فَكُونُوا كَمَا شِئْتُمْ، أنَا ذَلِكَ الخِلُ إذَا كَانَ حَظِّي الهَجْرُ مِنْكُمْ وَ لَمْ يَكُنْ *** بِعَادٌ فَذَاكَ الهَجْرُ عِنْدِي هُوَ الوَصْلُ وَ مَا الصَّدُّ إلَّا الوُدُّ مَا لَمْ يَكُنْ قِلىً *** وَ أصْعَبُ شَيءٍ غَيْرَ إعْرَاضِكُمْ سَهْلُ وَ تَعْذيبُكُمْ عَذْبٌ لديّ وَ جَوْرُكُمْ *** عَلَيّ بِمَا يَقْضِي الهوى لَكُمُ عَدْلُ وَ صَبْرِيَ صَبْرٌ عَنْكُمُ، وَ عَلَيْكُمُ *** ..أرَى أبَداً عِنْدِي مَرَارَتُهُ تَحْلُو أخَذْتُمْ فُؤَادِي وَ هْوَ بَعْضِي فَمَا الَّذي *** يَضُرُّكُمُ لَوْ كانَ عِنْدَكُمُ الكُلُ نَأيْتُمْ فَغَيْرَ الدَّمْعِ لَمْ أرَ وَافِياً *** سِوَى زَفْرَةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ الجَوَى تَغْلُو فَسُهْدِيَ حَيّ في جُفُونِي مُخَلَّدٌ *** وَ نَوْمِي بِهَا مَيْتٌ وَ دَمْعِي لَهُ غُسْلُ هَوى طَلَّ مَا بَيْنَ الطُّلُولِ دَمِي فَمِنْ *** جُفُونِي جَرَى بِالسَّفْحِ مِنْ سَفْحِهِ وَبْلُ تَبَالَهَ قَوْمِي، إذْ رَأوْنِي مُتَيَّماً *** وَ قَالُوا: بِمَنْ هَذَا الفَتَى مَسَّهُ الخَبْلُ؟ - الكَحِل: عينٌ مكحولةٌ؛ الكَحَل: سوادُ العين خِلقة.
