
إضافة للمفضلة
قصيدة وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان
للشيخ البهائي رحمه الله
0
النتيجة
قصيدة وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان
2بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سرى البرق من نجد فجدّد تذكاري *** عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار وهيّج من أشواقنا كل كامن *** وأجج في أحشائنا لاهب النار ألا يا لُيَيْلات الغوير وحاجر *** سقيت بهام من بني المزن مدرار ويا جيرة بالمازمين خيامهم *** عليكم سلام الله من نازح الدار خليلي ما لي والزمان كأنما *** يطالبني في كل آن بأوتار فأبعد أحبابي وأخلى مرابعي *** وأبدلني من كل صفو بأكدار إلى أن يقول:
أضرع للبلوى وأغضي على القذى *** وأرضى بما يرضى به كل مخوار وأفرح من دهري بلذة ساعة *** وأقنع من عيشي بقرص وأطمار إذن لا ورى زندي ولا عز جانبي *** ولا بزغت في قمة المجد أقماري ولا بُلّ كفي بالسماح ولا سرت *** بطيب أحاديثي الركاب وأخباري ولا انتشرت في الخافقين فضائلي *** ولا كان في المهدي رائق أشعاري خليفة رب العالمين وظله *** على ساكن الغبراء من كل ديّار هو العروة الوثقى الذي مَن بذيله *** تمسّك لا يخشى عظايم أوزار إمام هدى لاذ الزمان بظله *** وألقى إليه الدهر مقود خوار ومقتدر لو كلف الصم نطقها *** بأجذارها فاهت إليه بأجذار علوم الورى في جنب أبحر علمه *** كغرفة كف أو كغمسة منقار فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه *** ولم يشعه عنها سواطع أنوار رأى حكمة قدسية لا يشوبها *** شوائب أنظار وأدناس أفكار بإشراقها كل العوالم أشرقت *** لما لاح في الكونين من نورها الساري إمام الورى طود النهى منبع الهدى *** وصاحب سر الله في هذه الدار به العالم السفلي يسمو ويعتلي *** على العالم العلوي من دون إنكار ومنه العقول العشر تبغي كمالها *** وليس عليها في التعلم من عار همام لو السبع الطباق تطابقت *** على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري لنكس من أبراجها كل شامخ *** وسكّن من أفلاكها كل دوار ولا انتشرت منها الثوابت خيفة *** وعاف السرى في سورها كل سيّار أيا حجة الله الذي ليس جارياً *** بغير الذي يرضاه سابق أقدار ويا من مقاليد الزمان بكفه *** وناهيك من مجد به خصّه الباري أغث حوزة الإيمان واعمر ربوعه *** فلم يبق فيها غير دارس آثار
