انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رؤية الهلال: بالعين المجرّدة أم المسلّحة

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - لكلّ عبادة آثارها التكوينيّة الخاصّة التي لا يُمكن تقديمها أو تأخيرها؛ - اعتماد الرسول الأكرم والأئمّة عليهم السلام على الرؤية بالعين المجرّدة فقط؛ - عدم إطلاق عنوان الرؤية الشرعيّة على جميع أنواع الرؤية؛ - تأثير الكشوفات والتقنيات العلميّة على بعض الأحكام الشرعيّة (نظير حرمة الاستفادة من الكحول)؛ - تأثير مقتضيات الحكم على وظيفة المكلّف (مثال تحديد القبلة)؛ - عدم تغيّر مقتضيات الحكم في مسألة رؤية الهلال‌‌.

رؤية الهلال: بالعين المجرّدة أم المسلّحة

12
  • فعلى كلّ حال، لم تكن هذه الأدوات والأجهزة في ذلك الزمان، وكان الناس ينظرون بأعينهم هذه، وكان النبيّ يعتمد بدوره على هذه العين ويقول: هذا أوّل الشهر وهذا آخره، وهذه ليلة القدر، وهذا يوم عرفة، وعيد الأضحى.. كلّ ذلك بالاعتماد على هذه العين! حسنًا، فما الذي حصل حتّى يتغيّر الأمر فجأةً في زماننا؟ أفهل اختلفت ليلة القدر في زماننا عن ليلة القدر في زمان النبيّ، فهي تتقدّم يومًا عمّا كانت عليه؟ أفلأنّ النبيّ لم يكن يمتلك جهاز التلسكوب، فإنّه كان مجبورًا أن يجعل ليلة القدر هي ليلة الثلاثاء مثلاً، أمّا نحن، فحيث إنّنا نمتلك هذا الجهاز، فإنّنا نجعلها ليلة الاثنين؟! يا للعجب! يعني أنّ ليلة القدر في زماننا اختلفت عن ليلة القدر في زمان النبيّ!

  • فماذا ستكون النتيجة إذن؟! والحال أنّ ليلة القدر هي ليلة واحدة، فالملائكة لا تغيّر زمان مهامّها بسبب اختراع التلسكوب! فبما أنّه اخترع التلسكوب، فعلى الملائكة أن تؤخّر ليلة القدر يومًا! إذن، على الملائكة أن يظلّوا منتظرين لاختراعاتنا! فما دام لم يتمّ الاختراع، عليهم أن يتنزّلوا في الليلة الكذائيّة، وأمّا إذا تمّ الاختراع، فإنّ عليهم التنزّل في الليلة التي قبلها!! وبالتالي، فإنّ هؤلاء السادة الملائكة وجبرائيل والروح الذين يتنزّلون في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر صاروا ينتظرون اختراعنا! فهم في النهاية ينتظرون اختراع التلسكوب حتّى يعرفوا تكليفهم أمام الله! فيقول الله تعالى: حسن جدًّا، متى ما وُلد مخترع التلسكوب وعمد إلى اختراعه، فإنّ تكليفكم سيختلف أيضًا!

  • أحببت طرح هذه المسألة الليلة حتّى تبلغ جميع السادة، وليقوم الفضلاء بالتأمّل والتفكّر بشأنها، ولينظروا ماذا يجب أن يُفعل فيها.

  • وعليه، فبحسب ما وصل إلينا من أخبار، ووفق التحقيقات التي أجريناها، فإنّه من المقطوع به أنّ الهلال لم يُر بالعين المجرّدة في ليلة الخميس، لتكون هي الليلة الأولى من الشهر؛ نعم، ادّعيت الرؤية في مكانين أو ثلاثة بواسطة التلسكوبات القويّة، مع أنّ بعضهم رآه وبعضهم لم يره؛ وعجيب جدًّا بالنسبة لنا أن يراه واحد بالتلسكوب ولا يراه الآخر في نفس المكان! وخلاصة القول أنّ هذه هي حال المعطيات التي اعتُمدت، وعلاوةً على ذلك، فإنّ رؤية الهلال حتّى بواسطة التلسكوب كانت في شعاع أقلّ من خمس درجات فوق الأفق، حيث يكون الهلال قطعًا تحت شعاع الشمس، ولا تُمكن رؤيته.