انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رؤية الهلال: بالعين المجرّدة أم المسلّحة

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - لكلّ عبادة آثارها التكوينيّة الخاصّة التي لا يُمكن تقديمها أو تأخيرها؛ - اعتماد الرسول الأكرم والأئمّة عليهم السلام على الرؤية بالعين المجرّدة فقط؛ - عدم إطلاق عنوان الرؤية الشرعيّة على جميع أنواع الرؤية؛ - تأثير الكشوفات والتقنيات العلميّة على بعض الأحكام الشرعيّة (نظير حرمة الاستفادة من الكحول)؛ - تأثير مقتضيات الحكم على وظيفة المكلّف (مثال تحديد القبلة)؛ - عدم تغيّر مقتضيات الحكم في مسألة رؤية الهلال‌‌.

رؤية الهلال: بالعين المجرّدة أم المسلّحة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللـهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ

  • بِسمِ اللـه ِ الرحمنِ الرحيمِ

  • وَصلَّى اللـهُ على سيّدِنا ونبيّنا أبي القاسِمِ مُحمّدٍ

  • وعلى آلِهِ الطيّبينَ الطاهرينَ واللّعنةُ على أعدائِهِم أجمعينَ

  •  

  •  

  • «وَمَا أنَا يَا رَبِّ وَمَا خَطَرِي، هَبْنِي بِفَضلِكَ وَتَصَدَّق عَلَيَّ بِعَفْوِكَ»؛ أي: يا إلهي، أين أنا، وأين مكانتي ومنزلتي عندك؟! فإذا كان الأمر كذلك، فاعف عنّي بفضلك، ولا تُعاملني بعدلك وحسابك وتقصّيك، بل عاملني وتصدّق عليّ بعفوك.

  • قبل الخوض في المسائل التي مرّت معنا آنفًا، أريد التحدّث مع الرفقاء عن مسألة تتعلّق بكون يوم الخميس هو أوّل يوم من شهر رمضان أو لا؛ هذا مع أنّني تحدّثت عنها في السنوات السابقة حينما حصلت بعض القضايا المشابهة! فالمسألة التي أريد الحديث عنها هي: أنّ ثبوت الهلال من الناحية الشرعيّة يتحقّق بالعين الظاهريّة [المجرّدة] من دون تدخّل الآلات والأدوات الأخرى؛ نظير استعمال التلسكوبات والمناظير القويّة جدًّا، وكذلك الصعود إلى الارتفاعات العالية جدًّا التي تتجاوز أفق الهلال؛ كأن يمتطي الرائي الطائرة ويُحلّق في علوّ مرتفع إلى أن يتجاوز سطح الأفق، فيتمكّن بذلك من رؤية هلال الشهر. 

  • فما تمّ اعتباره من قِبل الشارع لثبوت أوّل الشهر هو الرؤية بالعين الظاهريّة [المجرّدة]، حيث قال: «صُومُوا لِرُؤيَتِهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤيَتِهِ»۱، ومن المقطوع به أنّ العرف كان يرى في ذلك العصر أنّ الملاك في دخول الشهر وخروجه هو العين الظاهريّة؛ إذ لم يكونوا يتوفّروا آنذاك على وسائل الرصد والأدوات الميكانيكيّة، ولم يكن قد اخترع بعدُ التلسكوب وأمثال ذلك، ولم تكن هناك المناظير والطائرات، ولم يكونوا يقدروا على الارتفاع فوق السحاب؛ فالملاك الذي كان معمولاً به في تحديد دخول الشهر هو العين الظاهريّة، وقد سار الشارع والنبيّ على نفس هذا النهج في تحديد الأشهر.

  • لكلّ عبادة آثارها التكوينيّة الخاصّة التي لا يُمكن تقديمها أو تأخيرها

  • فمن بين الأمور المستحبّة، هناك الاستهلال، حيث ينبغي على الإنسان أن يستهلّ ويرى الهلال في بداية الشهر؛ والسبب في ذلك هو أنّ دخول الشهر تتعلّق به مجموعةٌ من الأحكام من الناحية العباديّة، وعلى الإنسان أن يعلم كيف ينبغي عليه أن يُؤدّي هذه العبادات وبأيّة طريقة عليه أن يفعل ذلك.

    1. ولاية الفقيه، ج ٣، ص ۷۷ ورسالة جديدة، ص ٥٦: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «صُومُوا لِرُؤيَتِهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤيَتِهِ»